الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٦ - كتاب البيوع
و الثالث: لا يردها أصلا [١].
دليلنا: أن ثبوت ذلك عيبا في النعم مقطوع به عليه دلالة قاطعة، و لا دليل على ثبوت مثله في الجارية، فمن ادعى الجمع بينهما فعليه الدلالة.
مسألة ١٧٢: إذا صرى أتانا [٢] فلا يثبت فيه حكم التصرية.
و قال أصحاب الشافعي: له ردها [٣].
و أما رد التمر فمبنى على طهارة لبنها.
فقال أبو سعيد الإصطخري: لبنها طاهر [٤].
و قال باقي أصحابه: لبنها نجس [٥].
فمن قال: طاهر رد بدله صاعا من تمر، و من قال: نجس لا يرد شيئا.
دليلنا: ان ثبوت ذلك عيبا في النعم مجمع عليه، و لا دليل على ثبوت ذلك عيبا في الأتان، فأما لبنها فإنه طاهر عندنا، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة ١٧٣: إذا اشتراها مصراة، ثم زال تصريتها،
و صار اللبن عادة لجودة المرعى، لم يثبت الخيار.
و للشافعي و أصحابه فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و هو الأقوى عندهم، مثل العيب إذا زال عنه [٦].
و الآخر: ان الخيار لا يسقط، لأنه تدليس، و هو ضعيف [٧].
[١] المجموع ١٢: ٨٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٦.
[٢] الأتان: الحمارة الأنثى خاصة.
[٣] المجموع ١٢: ٨٨- ٨٩، و فتح العزيز ٨: ٣٣٦، و فتح الباري ٤: ٣٦١.
[٤] المجموع ١٢: ٨٨ و ٥٦٩، و فتح العزيز ٨: ٣٣٦.
[٥] المجموع ١٢: ٨٨ و ٥٦٩، و فتح العزيز ٨: ٣٣٦.
[٦] المجموع ١٢: ٤٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٧، و فتح الباري ٤: ٣٦٧.
[٧] المجموع ١٢: ٤٧، و فتح الباري ٤: ٣٦٧، و فتح العزيز ٨: ٣٣٧.