الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٦ - كتاب الهبة
مسألة ١١ [لا يجوز الرجوع في الهبة للولد]
إذا وهب الوالد لولده و إن علا الوالد، أو الأم لولدها و ان علت، و قبضوا إن كانوا كبارا، أو كانوا صغارا لم يكن لهما الرجوع فيه. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال أيضا مثل ذلك في كل ذي رحم محرم بالنسب، ليس له الرجوع فيما وهب له [٢]. و كذلك في كل شخصين لو كان أحدهما ذكرا و الآخر أنثى لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالآخر. و ذلك مثل عم الرجل، و خاله، و أخيه، و أبيه [٣].
و هذا عندنا مستحب، و الواجب للولد فقط.
و قال الشافعي: للوالد و الوالدة أن يسترجعا هبتهما على كل حال من الولد و ذي الرحم، ذكرا كان أو أنثى [٤].
و قال مالك: إن كان الولد قد انتفع بالهبة، مثل أن يكون قد زوج الرجل بالمال الذي وهب له، لم يجز له الرجوع فيه. و إن كان لم ينتفع بعد، كان له الرجوع فيه [٥].
[١] اللباب ٢: ١٢٢، و المبسوط ١٢: ٤٩ و ٥٤- ٥٥، و عمدة القاري ١٣: ١٤٣، و تبيين الحقائق ٥: ٩٥، و المحلّى ٩: ١٢٧.
[٢] اللباب ٢: ١٢٤، و المبسوط ١٢: ٤٩، و بدائع الصنائع ٦: ١٣٢، و عمدة القاري ١٣: ١٤٣، و الهداية ٧: ١٣٤، و تبيين الحقائق ٥: ١٠١، و المجموع ١٥: ٣٨٣.
[٣] اللباب ٢: ١٢٤، و المبسوط ١٢: ٦٠، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٣٤، و عمدة القاري ١٣: ١٤٣، و الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٦- ٣٨٧، و تبيين الحائق ٥: ١٠١.
[٤] مختصر المزني: ١٣٤، و الوجيز ١: ٢٤٩- ٢٥٠، و كفاية الأخيار ١: ٢٠١، و المجموع ١٥: ٣٨٢ و ٣٨٤، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و مغني المحتاج ٢: ٤٠١، و عمدة القاري ١٣: ١٤٣، و بدائع الصنائع ٦: ١٣٢، و فتح الباري ٥: ٢١٥.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٣٢٧، و بلغة السالك ٢: ٣١٧، و المحلّى ٩: ١٢٧، و أسهل المدارك ٣: ٨٩، و فتح الرحيم ٢: ١٥٧، و الخرشي ٧: ١١٣- ١١٤، و جواهر الإكليل ٢: ٢١٥، و عمدة القاري ١٣: ١٤٣، و فتح الباري ٥: ٢١٥.