الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٣ - كتاب البيوع
بيع جنس بغيره، فوجب أن يكون جائزا.
مسألة ١٢٢: اللحمان أجناس مختلفة.
و به قال أبو حنيفة [١].
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو اختياره، و الصحيح عند أصحابه [٢]. و الآخر: انها جنس واحد [٣].
دليلنا على انها أجناس: أنها لحوم أجناس من الحيوان مختلفة، مثل الإبل و البقر و الغنم، و ينفرد كل جنس منها باسم و حكم في الزكاة [٤]، و لا يضم بعضها لبعض، و لو كان جنسا واحدا لضم بعضها الى بعض، و ذلك باطل بالإجماع.
مسألة ١٢٣ [الأسماك أجناس مختلفة]
قد بينا أن اللحمان أجناس مختلفة، و السمك كلما يختص باسم فهو جنس مخالف للجنس الآخر.
و على قول الشافعي الذي يقول: انها جنس واحد [٥]، اختلف قول أصحابه في السمك، فنص الشافعي على أنها من جنس سائر اللحوم، لأن اسم اللحم يجمعها [٦]. و به قال أبو إسحاق في الشرح، و أبو حامد المروزي في جامعه [٧].
و قال أبو علي الطبري في الإفصاح: من قال ان اللحمان صنف واحد
[١] اللباب ١: ٢٥٩، و بداية المجتهد ٢: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ١٥٥، و الشرح الكبير ٤: ١٥٥، و المجموع ١٠: ٢٠٢، و فتح العزيز ٨: ١٨٥.
[٢] الام ٣: ٢٥- ٢٦، و مختصر المزني: ٧٨، و المجموع ١٠: ١٩٢، و بداية المجتهد ٢: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ١٥٥، و الشرح الكبير ٤: ١٥٥، و السراج الوهاج: ١٧٧.
[٣] الام ٣: ٢٤ و ٢٦، و مختصر المزني: ٧٨، و المجموع ١٠: ١٩٣، و السراج الوهاج: ١٧٧، و المغني لابن قدامة ٤: ١٥٥، و الشرح الكبير ٤: ١٥٤، و بداية المجتهد ٢: ١٣٥.
[٤] تقدم في المسألة «٢ و ١٤ و ١٧» من كتاب الزكاة فلاحظ.
[٥] المجموع ١٠: ٢١٥، و فتح العزيز ٨: ١٨٥، و السراج الوهاج: ١٧٧، و بداية المجتهد ٢: ١٣٥.
[٦] الام ٣: ٢٦، و المجموع ١٠: ٢٠٤، و مغني المحتاج ٢: ٢٩.
[٧] انظر المجموع ١٠: ٢٠٤.