الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٨ - كتاب الشركة
و يحضراه، و يقولا: قد تشاركنا في ذلك، صحت الشركة [١].
و قيل: هذه شركة العنان.
و إذا أخرج أحدهما دراهم، و الآخر دنانير، انعقدت الشركة بينهما [٢].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به، و ليس على انعقادها بما قاله دليل، فوجب بطلانه.
مسألة ٣ [صحة الشركة في العروض التي لها أمثال]
العروض التي لها أمثال، مثل: المكيلات، و الموزونات تصح الشركة فيها. و اختلف أصحاب الشافعي فيه:
فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما قلناه [٣].
و قال غيره: لا تصح [٤].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج الى دليل، و لا دليل في الشرع.
مسألة ٤ [عدم انعقاد الشركة باختلاف جنس رأس المال]
إذا أخرج أحدهما دراهم، و الآخر دنانير، لم تنعقد الشركة. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: تصح [٦].
دليلنا: أنهما مالان متميزان، و لا يختلطان، و من حق الشركة اختلاط المالين، فوجب أن تبطل، و لأن ما اعتبرناه لا خلاف في عقد الشركة به، و ما ذكروه لا دليل على صحته.
[١] اللباب ٢: ٧٤، و المبسوط ١١: ١٥٦، و فتاوى قاضيخان ٣: ٦١٢، و المجموع ١٤: ٦٩، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ١٢٨، و فتح العزيز ١٠: ٤٠٦.
[٢] اللباب ٢: ٧٣- ٧٤، و فتاوى قاضيخان ٣: ٦١٢، و المجموع ١٤: ٦٩، و المغني لابن قدامة ٥: ١٢٨.
[٣] المجموع ١٤: ٦٦، و فتح العزيز ١٠: ٤٠٧.
[٤] المجموع ١٤: ٦٥ و ٦٦، و فتح العزيز ١٠: ٤٠٧.
[٥] المجموع ١٤: ٦٨، و مغني المحتاج ٢: ٢١٣، و السراج الوهاج: ٢٤٥، و فتح العزيز ١٠: ٤٠٨، و المبسوط ١١: ١٥٣.
[٦] اللباب ٢: ٧٣- ٧٤، و المبسوط ١١: ١٥٢- ١٥٣، و المجموع ١٤: ٦٩.