الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٤ - كتاب الشفعة
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: مثل ما قلناه [١].
و الثاني: أنه يأخذه بمائة إلى سنة كما اشتراه [٢]. و به قال مالك، غير أن مالكا قال: إن كان الشفيع غير ملي، كان للمشتري مطالبته بضمين ثقة يضمن له الثمن الى محله [٣].
و هذا قوي أيضا، ذكرناه في النهاية [٤]، و اليه ذهب قوم من أصحابنا [٥].
و الثالث: قال في الشروط: يأخذه بسلعة تساوي مائة الى سنة [٦].
دليلنا: أن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء، و الذمم لا تتساوى، فوجب عليه الثمن حالا أو يصبر إلى وقت الحلول، فيطالبه بالشفعة مع الثمن.
مسألة ١٠: إذا مات و خلف ابنين و دارا فهي بينهما نصفين،
فان مات أحدهما و خلف ابنين كان نصف أبيهما بينهما نصفين، و لعمهما النصف، و لكل واحد منهما الربع، فان باع أحدهما نصيبه من أجنبي فلا شفعة لأحد.
و للشافعي في أن الشفعة لأخيه وحده أم لا؟ قولان:
[١] الام ٤: ٣، و المجموع ١٤: ٣١١، و السراج الوهاج: ٢٧٦- ٢٧٧، و مغني المحتاج ٢: ٣٠١، و فتح العزيز ١١: ٤٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٧، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٦، و المحلّى ٩: ٩٥، و البحر الزخار ٥: ١٥.
[٢] المجموع ١٤: ٣١١، و مغني المحتاج ٢: ٣٠١، و فتح العزيز: ٤٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٧، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٦، و المحلّى ٩: ٩٥.
[٣] الموطأ ٢: ٧١٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٦، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ٢٢٩، و المحلّى ٩: ٩٥، و المجموع ١٤: ٣١٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠٧، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٠١.
[٤] النهاية: ٤٢٥.
[٥] ممن ذهب اليه الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (قدس سره) في المقنعة: ٩٦.
[٦] المجموع ١٤: ٣١١، و فتح العزيز ١١: ٤٥٠، و البحر الزخار ٥: ١٥.