الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٦ - كتاب المزارعة
جوازه، و المنع يحتاج إلى دلالة.
و أيضا روى ابن عمر: أن النبي (صلى الله عليه و آله) عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع [١].
و روى مقسم، عن ابن عباس: أن النبي دفع خيبر أرضها و نخلها إلى أهلها مقاسمة على النصف [٢].
و روى عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت أنه قال: يغفر اللّه لرافع بن خديج [٣]، أنا و اللّه أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار اقتتلا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إن كان هذا شأنكما فلا تكروا المزارع [٤].
و هذا يدل على أن النهي ليس بنهي تحريم، لأنه قال على وجه المشهورة و طلب الصلاح.
مسألة ٢: يجوز إجارة الأرضين للزراعة.
و به قال جميع الفقهاء [٥].
[١] صحيح البخاري ٣: ١٣٧ و ١٣٨، و صحيح مسلم ٣: ١١٨٦ حديث ١٥٥١، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٢٤ حديث ٢٤٦٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٦٢ حديث ٣٤٠٨، و سنن الترمذي ٣: ٦٦٦ حديث ١٣٨٣، و سنن الدارقطني ٣: ٣٧ حديث ١٥١، و معجم الطبراني الصغير ١: ٢٨ و ٧٣. باختلاف يسير في بعض ألفاظه.
[٢] سنن الدارقطني ٣: ٣٧ حديث ١٤٩، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٢٤ حديث ٢٤٦٨ باختلاف يسير في لفظ الحديث.
[٣] رافع بن خديج بن رافع بن عدي الخزرجي الأنصاري الحارثي، أبو عبد اللّه و يقال: أبو رافع، شهد أحدا و الخندق، و روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) مات سنة ٧٣، و قيل انه مات سنة ٧٤ هجرية تهذيب التهذيب ٣: ٢٢٩.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢٥٧ حديث ٣٣٩٠، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠٤ ذيل الحديث ٨٩٨.
[٥] النتف ٢: ٥٦٩، و المبسوط ٢٣: ١٥ و ٤١، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٦٦، و شرح فتح القدير ٧: ١٦٦، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٦٦، و الام ٤: ١٢ و ١٣ و مختصر المزني:
١٢٨، و كفاية الأخيار ١: ١٩١ و ١٩٤، و اللباب ٢: ٣٧، و الإقناع ٢: ٢٨٥، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٧، و تبيين الحقائق ٥: ١١٤.