الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٣ - كتاب السلم
و أيضا الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٧ [لو أسلم في نوع من الزبيب فأتاه بنوع آخر]
إذا أسلم في زبيب رازقي مثلا، فأتاه بزبيب خراساني، أو أسلم في ماعز، فأتاه بضأن و تراضيا به، كان جائزا.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز. و به قال أبو إسحاق [١].
و الثاني: يجوز. و به قال ابن أبي هريرة [٢].
و منهم من قال: في الزبيب خلاف هذا، و انما هو في الإجبار على فعله وجهان، و يجوز التراضي وجها واحدا [٣].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «الصلح جائز بين المسلمين» [٤].
مسألة ٢٨: من كان له عند غيره سلم لا يخاف عليه،
و لا هو مما يحتاج الى موضع كبير يحفظه فيه، فأتاه به قبل محله، لم يلزمه قبوله، و لا يجبر عليه.
و قال الشافعي: يجبر عليه، و ذلك مثل الحديد و الرصاص و ما أشبه ذلك [٥].
دليلنا: أنه يجوز أن يكون له غرض في تأخيره و أخذه في محله، و إن لم يظهر لنا ذلك، و كان إجباره على ذلك يحتاج إلى دليل، و عليه إجماع الفرقة، فإنها
[١] الأم ٣: ١٠٤، و المجموع ١٣: ١٤٦، و الوجيز ١: ١٥٧، و فتح العزيز ٩: ٣٢٩، و السراج الوهاج: ٢٠٩- ٢١٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٦.
[٢] المجموع ١٣: ١٤٦، و الوجيز ١: ١٥٧، و فتح العزيز ٩: ٣٢٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٦.
[٣] المجموع ١٣: ١٤٩، و السراج الوهاج: ٢٠٩- ٢١٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٥- ٣٧٦.
[٤] الكافي ٥: ٢٥٩ حديث ٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و التهذيب ٦: ٢٠٨ حديث ٤٧٩، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧ حديث ٩٦ و ٩٧، و السنن الكبرى ٦: ٦٥ و غير ذلك الكثير من المصادر.
[٥] الام ٣: ١٣٧، و مختصر المزني: ٩٣، و المجموع ١٣: ١٤٦ و ١٤٩، و فتح العزيز ٩: ٣٣٤، و مغني المحتاج ٢: ١١٦، و كفاية الأخيار ١: ١٦٢، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٥.