الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٢ - كتاب الهبة
لك و لعقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشت. فإنها ترجع اليه [١].
ففسر جابر ما قال النبي (عليه السلام)، و تفسير الراوي للخبر أولى من تفسير غيره، لأنه أعرف بمراد النبي (عليه السلام).
مسألة ٨: الرقبى جائزة، و هي و العمرى سواء،
و انما تخالفها في اللفظ، فإنه يقول: أرقبتك هذه الدار مدة حياتك، أو مدة حياتي.
و قال الشافعي: حكمها حكم العمرى، و معناه إذا قال: أعمرتك على إن مت أنا فهي لك و لورثتك، و إن مت أنت رجع إلي [٢].
قال المزني: الرقبى إذا جعل لمن يتأخر موته، و لهذا سمي رقبى، لأن كل واحد منهما يترقب موت صاحبه [٣].
و قال أبو حنيفة: العمرى جائزة، و الرقبى باطلة، لأن صورتها أن يقول:
أرقبتك هذه الدار، فان مت قبلك كانت الدار لك، و إن مت قبلي كانت راجعة إلي و باقية على ملكي كما كانت. و هذا تمليك بصفة، كما قال: إذا جاء رأس الشهر فقد وهبت لك داري. فان ذلك لا يصح [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
[١] صحيح مسلم ٣: ١٢٤٦، و السنن الكبرى ٦: ١٧٢، و تلخيص الحبير ٣: ٧١ حديث ١٣٢٢.
[٢] المجموع ١٥: ٣٩٢، و كفاية الأخيار ١: ١٠٢، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٩٩، و الوجيز ١: ٢٤٩، و عمدة القاري ١٣: ١٧٩، و فتح الباري ٥: ٢٤٠، و النتف ١: ٥٢٣، و النتف ١: ٥٢٣، و المحلّى ٩: ١٦٤.
[٣] مختصر المزني: ١٣٤، و المجموع ١٥: ٣٩٢.
[٤] اللباب ٢: ١٢٧، و النتف ١: ٥٢٣، و المبسوط ١٢: ٨٩، و عمدة القاري ١٣: ١٧٨- ١٧٩، و شرح فتح القدير ٧: ١٤٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٤٣، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٤٣، و تبيين الحقائق ٥: ١٠٤، و المجموع ١٥: ٣٩٦، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٤١.
[٥] الكافي ٧: ٣٣ حديث ٢١ و ٢٤ و ٣٨ و ٣٩، و التهذيب ٩: ١٢٩ حديث ٥٨٧ الى ٥٩٤، و الاستبصار ٤: ١٠٣ حديث ٣٩٦ و ٤٠٠.