الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٦
مسألة ٢٤: إذا ادعى ذمي لقيطا،
و قال: هذا ولدي، قبل إقراره، فإن أقام بينة على قوله الحق به، و حكم بكفره، و إن لم يقم بينة قبل دعواه و الحق به أيضا.
و للشافعي فيه قولان إذا أقام البينة.
أحدهما: يقبل قوله في النسب، و لا يحكم بكفره.
و الثاني: يحكم بكفره، و إن لم يقم البينة الحق النسب. و هل يحكم بكفره؟ على قولين [١].
دليلنا: قوله تعالى «أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» [٢] و إذا ثبت نسبه بلا خلاف حكمنا بكفره، لأن ولد الكافر يكون كافرا، و الحكم بإسلامه يحتاج الى شرع.
مسألة ٢٥: الحر، و العبد، و المسلم، و الكافر في دعوى النسب سواء،
لا مزية لأحدهم على الآخر. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: الحر أولى من العبد، و المسلم أولى من الكافر [٤].
دليلنا: عموم الأخبار فيمن ادعى النسب [٥]، و لم يخصوا كافرا من مسلم، و لا عبدا من حر.
[١] مختصر المزني: ١٣٧، و السراج الوهاج: ٣١٦، و مغني المحتاج ٢: ٤٢٢، و المجموع ١٥: ٣٠٢، و الوجيز ١: ٢٥٧.
[٢] الطور: ٢١.
[٣] مختصر المزني: ١٣٧، و الوجيز ١: ٢٥٧، و مغني المحتاج ٢: ٤٢٨، و السراج الوهاج: ٣١٧، و المجموع ١٥: ٣٠١، و المغني لابن قدامة ٦: ٤٢٣، و الشرح الكبير ٦: ٤٣١.
[٤] بدائع الصنائع ٦: ١٩٩، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٨٨، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٢١، و شرح فتح القدير ٤: ٤٢١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٢١، و المجموع ١٥: ٣٠١، و المغني لابن قدامة ٦: ٤٢٣- ٤٢٤، و الشرح الكبير ٦: ٤٣١.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٥١٨، و التهذيب ٨: ١٦٦ (باب لحوق الأولاد بالآباء و ثبوت الأنساب.)، و الاستبصار ٣: ٣٦٧ (باب ٢١٥).