الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٤ - كتاب البيوع
دليلنا: إجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط، و قد تقدم [١]، و هذا داخل في ذلك، و الخبر الذي رويناه عن أبي هريرة و ابن عمر صريح بذلك [٢].
مسألة ١٦٩: عوض اللبن الذي يحلبه صاع من تمر،
أو صاع من بر على ما نص النبي (صلى الله عليه و آله) [٣].
و اختلف أصحاب الشافعي:
فقال أبو العباس بن سريج: يرد في كل بلد من غالب قوته [٤].
و قال أبو إسحاق المروزي: الصاع من التمر هو الأصل، فينظر في الحنطة فإن كانت أغلا منه و أكثر ثمنا جاز، و ان كانت دونه لم يجز، و ان كان في موضع لا يوجد فيه التمر وجبت قيمة الصاع من التمر بالمدينة، و ان كان في بلد يوجد إلا أن ثمنه كثير يأتي على ثمن الشاة أو على أكثره قوم بقيمة المدينة [٥].
و منهم من قال: التمر هو الواجب و ان اتى على ثمن الشاة للسنة، و هو الصحيح، أو البر الذي ثبت أنه عوض عنه [٦].
[١] تقدم في المسألة «٨» من هذا الكتاب فلاحظ.
[٢] انظر السنن الكبرى ٥: ٣١٩، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٣ حديث ٢٢٤٠، و سنن الترمذي ٣: ٥٥٣ حديث ١٢٥١- ١٢٥٢، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ١٩٧ حديث ١٤٨٥٩- ١٤٨٦٠، و صحيح البخاري ٣: ٩٢.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٩٢- ٩٣، و سنن أبي داود ٣: ٢٧٠ حديث ٣٤٤٣- ٣٤٤٧ و سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٣ حديث ٢٢٣٩- ٢٢٤١، و شرح معاني الآثار ٤: ١٧- ١٨، و المصنف لعبد الرزاق ٩: ١٩٧- ١٩٨ حديث ١٤٨٥٨- ١٤٨٦٦. و حكى العسقلاني في فتح الباري ٤: ٣٦٤ عن البزار بلفظ: ان ردها ردها و معها صاع من بر.
[٤] المجموع: ١٢: ٤٨، و فتح العزيز ٨: ٣٣٥.
[٥] المجموع ١٢: ٤٨، و المغني لابن قدامة، و الشرح الكبير ٤: ٩١، و فتح العزيز ٨: ٣٣٥.
[٦] المجموع ١٢: ٤٩، و فتح العزيز ٨: ٣٣٥.