الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الرهن
رهنه بحق يحل إلى سنة، فالرهن باطل [١].
و الثالثة: إذا لم يعلم أيهما السابق، مثل أن يقول: إذا قدم زيد فأنت حر، ثم رهنه بحق يحل إلى سنة، و لا يعلم متى يقدم زيد.
فهذه على قولين: أحدهما يصح [٢]. و الثاني: باطل [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح، و إذا لم يصح ذلك، كان الملك باقيا، و صح رهنه.
مسألة ٣٣: إذا رهنه عبدا، ثم دبره،
كان التدبير باطلا. و به قال الشافعي و أصحابه [٤].
و حكى الربيع فيها قولا آخر: إن الرهن صحيح، و التدبير صحيح [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن الراهن لا يجوز له التصرف في الرهن بغير إذن المرتهن، و التدبير تصرف، فيجب أن يكون باطلا.
مسألة ٣٤: إذا كان الرهن شاة فماتت،
زال ملك الراهن عنها، و انفسخ الرهن إجماعا، فإن أخذ الراهن جلدها، فدبغه، لم يعد ملكه.
و قال الشافعي: يعود ملكه، قولا واحدا [٦].
[١] الام ٣: ١٥٩، و المجموع ١٣: ٢٠٠، و الوجيز ١: ١٦٠، و مغني المحتاج ٢: ١٢٣، و فتح العزيز ١٠: ١٧، و الأشباه و النظائر: ٤٥٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٠٩، و الشرح الكبير ٤: ٤٠٢.
[٢] المجموع ١٣: ٢٠٠، و مغني المحتاج ٢: ١٢٣ و ١٣٠، و السراج الوهاج: ٢١٣ و ٢١٦، و فتح العزيز ١٠: ١٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٠٩، و الشرح الكبير ٤: ٤٠٢.
[٣] المجموع ١٣: ٢٠٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٠٩، و مغني المحتاج ٢: ١٢٣، و السراج الوهاج: ٢١٥- ٢١٦، و فتح العزيز ١٠: ١٧، و الشرح الكبير ٤: ٤٠٢.
[٤] الام ٣: ١٥٨، و مختصر المزني: ٩٦، و المجموع ١٣: ٢٠٣، و السراج الوهاج: ٢١٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٩.
[٥] مختصر المزني: ٩٦، و المجموع ١٣: ٢٠٣، و السراج الوهاج: ٢١٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٩، و البحر الزخار ٥: ١١٩.
[٦] المجموع ١٣: ٢٤٨.