الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٨ - كتاب السلم
و قول النبي (صلى الله عليه و آله): «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم» [١]. و لم يفرق، فهو على عمومه.
مسألة ١٧: إذا أسلف في شيء، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره،
و لا أن يوليه بالشركة، و هو أن يقول له رجل: شاركني في نصفه بنصف الثمن.
و التولية أن يقول: ولني جميعه بجميع الثمن، أو ولني نصفه بنصف الثمن، فلا يجوز. و به قال أبو حنيفة و الشافعي [٢].
و قال مالك: يجوز ذلك [٣].
دليلنا: أن جواز ذلك يحتاج الى دليل.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه نهى عن بيع ما لم يقبض [٤].
و روى ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه [٥].
و روى أبو سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من أسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره» [٦].
[١] ذكره ابن قدامة في الشرح الكبير ٤: ١٦٥، و قد ورد في أكثر كتب الحديث بلفظ آخر نصه: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم». انظر على سبيل المثال صحيح مسلم ٣: ١٢١١ حديث ٨١، و السنن الكبرى ٥: ٢٨٤، و غيرهما الكثير.
[٢] الام ٣: ٧٧ و ٩٣، و المجموع ١٣: ١٥٦، و اللباب ١: ٢٦٣، و شرح فتح القدير ٥: ٣٤٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٣٤٥، و تبيين الحقائق ٤: ١١٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٤١ و ٣٧٠، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٠.
[٣] المغني لابن قدامة ٤: ٢٤١ و ٣٧٠، و الشرح الكبير ٤: ٣٧٠، و البحر الزخار ٤: ٤٠٠.
[٤] سنن الترمذي ٣: ٥٨٦ حديث ١٢٩١، و السنن الكبرى ٥: ٣١٢، و سنن الدارقطني ٣: ٨ حديث ٢٥.
[٥] صحيح البخاري ٣: ٩٠، و صحيح مسلم ٣: ١١٦٠ حديث ٣٢، و سنن أبي داود ٣: ٢٨١ حديث ٣٤٩٢، و سنن النسائي ٧: ٢٨٥، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٤٩، و الموطأ ٢: ٦٤٠ حديث ٢٢٢٦، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٦٣- ٦٤، و السنن الكبرى ٥: ٣١٢.
[٦] سنن الدارقطني ٣: ٤٥ حديث ١٨٧، و السنن الكبرى ٦: ٣٠ و فيه من أسلف.