الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٢ - كتاب الإقرار
و قال الشافعي: يقبل منه إذا فسره بمثل ماله من غير زيادة [١].
دليلنا: أن هذه اللفظة موضوعة في اللغة للزيادة، لأن أمثلة «أفعل من كذا» تفيد مساواته له، و الزيادة عليه، و أما من غير زيادة لا يقال أنه أكثر منه، و الرجوع في مثل ذلك يجب أن يكون إلى اللغة.
فأما حمل أكثر على أن المراد به أنفع، أو أبرك، فإنه ترك للظاهر.
مسألة ٣: إذا قال: له علي دراهم،
فإنه يلزمه ثلاثة دراهم.
و إن قال: دراهم عظيمة، أو كثيرة، أو خطيرة، فعلى ما مضى من الخلاف.
و قال الشافعي: يلزمه ثلاثة على الأحوال كلها [٢].
و في الناس من قال: يلزمه درهمان [٣].
دليلنا: إن أقل الجمع ثلاثة على ما بيناه في أصول الفقه، و أبطلنا قول من يقول أن أقله اثنان [٤].
مسألة ٤: إذا قال: له علي ألف و درهم،
لزمه درهم، و يرجع في تفسير الألف إليه.
و كذلك إن قال: مائة و درهم، أو عشرة و درهم، أو ألف و دينار، أو ألف و عبد، فان جميع ذلك كالألف. و به قال الشافعي [٥].
[١] الأم ٣: ٢٣٨، و المجموع ٢٠: ٣١١، و فتح العزيز ١١: ١٢٥- ١٢٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٣١٧، و الشرح الكبير ٥: ٣٤٨.
[٢] الام ٦: ٢١٧ و ٢٢٠، و المجموع ٢٠: ٣١٣، و فتح العزيز ١١: ١٣٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٩٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٤١، و البحر الزخار ٦: ٩.
[٣] انظر فتح العزيز ١١: ١٣٣.
[٤] عدة الأصول: ١١٦ (طبعة بمبئي).
[٥] الام ٦: ٢٢٣، و المجموع ٢٠: ٣١٤، و مغني المحتاج ٢: ٢٤٩، و السراج الوهاج: ٢٥٨، و الوجيز ١: ١٩٨، و فتح العزيز ١١: ١٣٠، و المبسوط ١٨: ٩٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٤٦.