الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٤ - كتاب السلم
سلف فليسلف في كيل معلوم و وزن معلوم و أجل معلوم» [١] و لم يفرق، و هي على عمومها.
و قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٢] و هذا بيع.
و أيضا دلالة الأصل.
مسألة ١١: إذا سلف دراهم في دراهم، أو في دنانير مطلقا، كان باطلا.
و قال الشافعي: إذا أطلق كان حالا، فان قبضه في المجلس و قبضه رأس المال جاز [٣]. و هو اختيار أبي الطيب الطبري [٤].
و في أصحابه من قال: لا يجوز [٥].
دليلنا: ما قدمناه من أن السلم لا يصح إلا مؤجلا [٦]، فإذا ثبت ذلك لا يصح في الدراهم مع الدنانير، و الدراهم مع الدراهم، لأن الصرف لا يجوز فيه التأخير أصلا بالإجماع.
مسألة ١٢: لا يجوز السلم في اللحوم.
و قال الشافعي: يجوز على اختلافها إذا ذكر أوصافها [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٨]، و لأن ذلك لا يمكن ضبطه بالصفة من
[١] تقدمت الإشارة الى بعض مصادر الحديث في المسألة الأولى من هذا الكتاب فلاحظ.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] المجموع ١٣: ١٠٦- ١٠٧، و فتح العزيز ٩: ٢١٠ و ٢١٢، و عمدة القاري ١٢: ٦٢، و البحر الزخار ٤: ٤٠٦.
[٤] المجموع ١٣: ١٠٦.
[٥] عمدة القاري ١٢: ٦٢، و فتح العزيز ٩: ٢١٢.
[٦] تقدم في المسألة «٣» من هذا الكتاب فراجع.
[٧] الام ٣: ١١٠ و ١٣٨، و السراج الوهاج: ٢٠٨، و الوجيز ١: ١٥٧، و مختصر المزني: ٩١، و المجموع ١٣: ١١٣، و فتح العزيز ٩: ٢٩٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٤٢، و الشرح الكبير ٤: ٣٤٢.
[٨] الكافي ٥: ٢٢٢ حديث ١٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٦٧ حديث ٧٣٨، و التهذيب ٧: ٤٥ حديث ١٩٣.