الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧١ - كتاب الهبة
دليلنا: قوله (عليه السلام) «المؤمنون عند شروطهم» [١] و لم يفصل.
و أيضا الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٦: إذا تلف الموهوب في يد الموهوب له، بطل الثواب،
و لا يرجع عليه بمثله، و لا قيمته.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: مثل ما قلناه. و الآخر: يرجع عليه بقيمته [٢].
دليلنا: أن التلف و النقصان وجدا في ملك الموهوب له، و ما حصل في ملكه لا يرجع به عليه.
و أيضا: الأصل براءة الذمة، و إيجاب القيمة يحتاج الى دليل.
مسألة ١٧ [لو وهب ثوبا خاما و تصرف فيه الموهوب له]
إذا وهب ثوبا خاما لمن له الرجوع في هبته- كالأجنبي على مذهبنا، و الولد على مذهب الشافعي [٣]- فقصره الموهوب له، لم يكن للواهب الرجوع فيه.
و للشافعي فيه قولان: إن قال القصارة بمنزلة الزيادة المتميزة، كان الواهب شريكا للموهوب له بقدر القصارة. و إن قال القصارة بمنزلة الزيادة المتصلة، فالثوب للواهب بقصارته، و لا حق للموهوب له فيه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم على أنه إذا تصرف الموهوب له في الهبة لم
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.
[٢] المجموع ١٥: ٣٨٦، و الوجيز ١: ٢٥٠، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣٢- ٣٣٣.
[٣] مختصر المزني: ١٣٤، و المجموع ١٥: ٣٨٢، و كفاية الأخيار ١: ٢٠١، و مغني المحتاج ٢: ٤٠١، و السراج الوهاج: ٣٠٨.
[٤] المجموع ١٥: ٣٧٥، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٣، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٣١٢، و الشرح الكبير ٦: ٣٠٦.