الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨١ - كتاب البيوع
و قال أبو حنيفة: يلزمه قطعها، و تفريغ النخل منها [١].
دليلنا على وجوب تبقيته: أن المرجع في ذلك الى العادة، و العادة جارية أن الثمار لا تشترى إلا على أن تأخذ في أوانها، فأما قبل أوانها فإن ذلك لم تجربة العادة.
و لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا ضرر و لا ضرار» [٢] و قطعها في غير وقتها فيه ضرر.
مسألة ١٣٢: إذا قال بعتك هذه الأرض، و لم يقل بحقوقها،
و فيها بناء و شجر، لم يدخل في البيع البناء و الشجر.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يدخل البناء و الشجر في البيع [٣]. و في الرهن، قال: لا يدخل فيه إلا إذا قال بحقوقها [٤].
و الثاني: قال بعض أصحابه: لا فرق بين البيع و الرهن، و لا يدخل البناء و الشجر فيها إلا أن يقول بحقوقها [٥]. مثل قولنا.
و منهم من قال: لا يدخلان في الرهن إلا أن يقول بحقوقها، و يدخلان في
[١] اللباب ١: ٢٢٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٠، و المجموع ١١: ٤٣٥، و فتح العزيز ٩: ٦٠، و النتف في الفتاوى ١: ٤٨٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٠٧، و الشرح الكبير ٤: ٢٠٦.
[٢] للحديث و للفظه الآخر «لا ضرر و لا إضرار» طرق و أسانيد كثيرة لا يسعنا ذكرها، نكتفي بالإشارة إلى بعضها: الكافي ٥: ١٦٩ حديث ٤، و صحيح البخاري ٣: ٩٢ و ٩٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٢٤ حديث ١٢٢١.
[٣] المجموع ١١: ٢٤٧، و فتح العزيز ٩: ١٨، و مغني المحتاج ٢: ٨١، و السراج الوهاج: ١٩٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٥.
[٤] المجموع ١١: ٢٤٧، و مغني المحتاج ٢: ٨١، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٥.
[٥] المجموع ١١: ٢٤٧، و فتح العزيز ٩: ١٨- ١٩، و مغني المحتاج ٢: ٨١، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٥، و السراج الوهاج: ١٩٦.