الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨ - كتاب البيوع
قال أبو علي الطبري: و فيه نظر، و أكثر أصحابه على الأول، و هو نص للشافعي.
دليلنا على بطلان العقد: إن العقد وقع على شيء بعينه، و إذا لم يصح بطل، و التخيير يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١١٢: إذا وجد بالدراهم عيبا من جنسه،
مثل أن يكون فضة خشنة، أو ذهبا خشنا، أو يكون سكة مضطربة مخالفة لسكة السلطان، فهو بالخيار بين أن يرده و يسترجع ثمنه و ليس له بدله.
فان كان العيب في الجميع، كان بالخيار بين رد الجميع و بين الرضا به.
و إن كان العيب في البعض، كان له رد الجميع لوجود العيب في الصفقة، و ليس له أن يرد البعض و يمسك الباقي.
و به قال الشافعي، إلا أنه قال: إذا وجد العيب في البعض فله أن يرد المعيب دون الصحيح [١].
و له في المسألة قولان: أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني: ما حكيناه [٢].
و إذا قال: له إمساكه، فهل يمسكه بحصة من الثمن أو بجميع الثمن؟ فعلى قولين [٣].
دليلنا: أن العيب إذا وجد كان له رد الجميع بلا خلاف، و هل له رد البعض دون الجمع؟ يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه و حمله على تفريق الصفقة قياس، و نحن لا نقول به.
[١] الام ٣: ٢٢٥، و المجموع ٩: ٣٢٩، و ١٢: ١٧٣، و فتح العزيز ٨: ٣٨٩، و مغني المحتاج ٢: ٦٠، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨١- ١٨٢، و الشرح الكبير ٤: ١٨٢.
[٢] الام ٣: ٢٢٥، و المجموع ٩: ٣٢٩ و ١٢: ١٧٣، و فتح العزيز ٨: ٣٨٩، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨١- ١٨٢، و الشرح الكبير ٤: ١٨٢.
[٣] فتح العزيز ٨: ٣٩٠، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨١- ١٨٢.