الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠ - كتاب البيوع
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [١] و هذا بيع، فمن خصه فعليه الدلالة.
و يدل على خيار المجلس قول النبي (صلى الله عليه و آله): «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار» [٢] فأثبت لهما الخيار قبل التفرق، ثم استثنى بيع الخيار الذي لم يثبت فيه الخيار، و هو ما أشرنا إليه من شرط ارتفاعه عند العقد، و إيجابه و إبطال الخيار بعد ثبوت العقد.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «المسلمون عند شروطهم» [٣] و هذا شرط صحيح في مدة الخيار، و لا حصر في الخبر للعقد، فينبغي أن يكون جائزا بحسب الشرط.
و روى ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فان كان بيعهما عن خيار فقد وجب البيع» [٤] و هذا نص.
و روى عبد اللّه بن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا عن مكانهما، فاذا تفرقا فقد وجب البيع» [٥].
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٦ حديث ٢١٨٢، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٩، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٥٠ حديث ١٤٢٦٢، و سنن الترمذي ٣: ٥٤٧ حديث ١٢٤٥، و الموطأ ٢: ٦٧١، و السنن الكبرى ٥: ٢٦ و في بعضها اختلاف يسير في اللفظ.
[٣] صحيح البخاري ٣: ١٢٠، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧ حديث ٩٨- ٩٩، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٩- ٥٠، و السنن الكبرى ٧: ٢٤٩، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣- ٩٤.
[٤] سنن النسائي ٧: ٢٤٨، و قد ورد في كثير من المصادر الحديثية بألفاظ مختلفة انظر: صحيح مسلم ٣: ١١٦٣ حديث ٤٥، و السنن الكبرى ٥: ٢٦٩، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٥٤ حديث ٥٣٤.
[٥] روى البخاري في صحيحه ٣: ٨٤ عن قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) انه قال: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا و كانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع و ان تفرقا بعد أن يتبايعا و لم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع.