الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٠ - كتاب الهبة
مسألة ١٤ [لو وهب و أطلق الثواب]
إذا ثبت أن الهبة تقتضي الثواب، فلا يخلو إما أن يطلق، أو يشترط الثواب، فإن أطلق فأي ثواب يقتضي منه، فإنه يعتبر ثواب مثله على ما جرت به العادة.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال، على قوله أنها تقتضي الثواب.
أحدهما: مثل ما قلناه [١]، و الثاني يثيبه حتى يرضى الواهب [٢].
و الثالث: يثيبه بقدر قيمة الهبة أو مثلها [٣].
دليلنا: أن أصل الثواب إنما أثبتناه في الهبة بالعادة، فكذلك مقدارها و إن قلنا أنه لا مقدار فيها أصلا، و إنما هي ما يثاب عنها قليلا كان أو كثيرا كان قويا، لعموم الأخبار و إطلاقها [٤].
مسألة ١٥: إذا شرط الثواب، فان كان مجهولا صح،
لأنه وافق ما يقتضيه الإطلاق. و إن كان معلوما كان أيضا صحيحا، لأنه لا مانع يمنع منه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يصح، لأنه إذا صح مع الجهل، فمع العلم أولى.
و الثاني: لا يصح [٥].
[١] المجموع ١٥: ٣٨٩، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و الوجيز ١: ٢٥٠.
[٢] المجموع ١٥: ٣٨٩، الوجيز ١: ٢٥٠.
[٣] المجموع ١٥: ٣٨٩ و الوجيز ١: ٢٥٠، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و فتح الباري ٥: ٢١٠.
[٤] الكافي ٧: ٣٢ حديث ٣ و ١٣، و التهذيب ٩: ١٥٢ (باب النحل و الهبة)، و الاستبصار ٤: ١٠٧ (باب الهبة المقبوضة).
[٥] الأم ١٤: ١٠ و ٦٣، و المجموع ١٥: ٣٨٦ و ٣٨٩، و الوجيز ١: ٢٥٠، و السراج الوهاج: ٣٠٩- ٣١٠، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤- ٤٠٥، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣٢ و ٣٣٣ و ٣٣٦، و فتح الباري ٥: ٢١٠ و المحلّى ٩: ١١٩، و سبل السلام ٣: ٩٤٠.