الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٤ - كتاب البيوع
و اليه ذهب قوم من أصحابنا [١].
و حكي عن مالك انه قال: المحاقلة إكراء الأرض للزرع بالحب [٢].
دليلنا: أخبار أصحابنا [٣] و إجماعهم على أن ما قلناه لا يجوز، و إن اختلفوا فيما عداه، فالأصل فيما عداه الإباحة.
و أيضا روى جابر بن عبد اللّه ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن المحاقلة و المزابنة [٤].
و المحاقلة: أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة.
و المزابنة: أن يبيع التمر في رءوس النخل بمائة فرق تمرا.
مسألة ١٥٣ [حرمة بيع المزابنة]
المزابنة: بيع الثمر على رءوس الشجر، بثمر موضوع على الأرض، و هو محرم بلا خلاف.
و من أصحابنا من قال: ان المحرم أن يبيع ما على الرؤوس من النخل بتمر منه [٥].
فأما بتمر آخر فلا بأس به، و الخبر الذي قدمناه يدل على ذلك [٦].
و أيضا روى نافع، عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن المزابنة، و المزابنة بيع التمر بالتمر كيلا، و بيع العنب بالزبيب كيلا [٧].
[١] منهم الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: ٩٣.
[٢] الموطأ ٢: ٦٢٥ حديث ٢٤ و ٢٥.
[٣] الكافي ٥: ٢٧٥ حديث ٥، و التهذيب ٧: ١٤٣ حديث ٦٣٣ و ٦٣٥، و الاستبصار ٣: ٩١ حديث ٣٠٨- ٣٠٩
[٤] السنن الكبرى ٥: ٣٠٧، و رواه الشافعي في امه ٣: ٦٣، و المزني في مختصره: ٨١، و تلخيص الحبير المطبوع في ذيل المجموع ٩: ٨٧.
[٥] لم أعثر على هذا القول في الكتب المتوفرة.
[٦] تقدم في الهامش رقم «١» من المسألة «١٥٢» فلاحظ.
[٧] المصنف لعبد الرزاق ٨: ١٠٤ حديث ١٤٤٨٩ و صحيح البخاري ٣: ٩٨ و صحيح مسلم ٣: ١١٧١ حديث ٧٢.