الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٢ - كتاب البيوع
و به قال الثوري، و الحسن البصري، و النخعي، و ابن سيرين [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي و مالك: الاستبراء مستحب للبائع، واجب على المشتري [٢]. و به قال أكثر الفقهاء [٣].
و قال عثمان البتي: الاستبراء واجب على البائع، مستحب للمشتري [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم ظاهرها الوجوب [٥]، و طريقة الاحتياط تقتضيه، لأن بعد استبراءها يحل وطؤها بلا خلاف، و قبل ذلك فيها خلاف.
مسألة ٢٢٠: إذا حاضت الجارية في مدة الخيار عند المشتري،
جاز أن يعتد به في الاستبراء، و يكفيه ذلك.
و قال الشافعي: إن كان الخيار للبائع أو لهما لا يعتد به، و إن كان للمشتري وحده فمبني على أقواله الثلاثة في انتقال الملك، فاذا قال أنه ينتقل بنفس العقد أو مراعى فقد كفاه في الاستبراء، و إذا قال بمجموعهما لم يعتد بذلك [٦].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام) انه «إذا اشترى جارية و هي حائض، جاز أن يعتد بذلك في الاستبراء» [٧] و هو إجماع بينهم لا أعرف فيه خلافا.
[١] المحلّى ١٠: ٣١٨، و المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩ و ١٦٥.
[٢] المبسوط ١٣: ١٤٦ و ١٥١ و ١٨: ٢٠٣، و بدائع الصنائع ٥: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩ و ١٦٥، و مختصر المزني: ٢٣٦، و المجموع ١٨: ٢٠٣، و كفاية الأخيار ٢: ٨٠، و المدونة الكبرى ٣: ١٢٦، و مقدمات ابن رشد ٢: ٦٠٣، و المحلّى ١٠: ٣١٨، و الشرح الكبير ٩: ١٧٣ و ١٨٣.
[٣] المجموع ١٨: ٢٠٣، و المحلّى ١٠: ٣١٨، و المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩ و ١٦٥، و الشرح الكبير ٩: ١٧٣ و ١٨٣.
[٤] المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩، و الشرح الكبير ٩: ١٧٣.
[٥] انظرها في الكافي ٥: ٤٧٢ (باب استبراء الأمة)، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٨٣ (باب استبراء الإماء)، و التهذيب ٨: ١٧٠ حديث ٥٩٣- ٥٩٤ و الاستبصار ٣: ٣٥٨- ٣٥٩ حديث ١٢٨٤ و ١٢٨٧.
[٦] انظر الام ٥: ٩٧، و المجموع ١٨: ٢٠٢.
[٧] الكافي ٥: ٤٧٣ حديث ٦ و ٨، و التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ٦٠٦، و الاستبصار ٣: ٣٥٧ و ٣٥٩ حديث ١٢٧٨ و ١٢٨٦.