الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٦ - كتاب البيوع
و قال أبو حنيفة: يجوز أن يوكل ذميا ببيعها و شرائها [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روي عن عائشة أنها قالت: أن النبي (صلى الله عليه و آله) حرم التجارة في الخمر [٢].
و روي عنه انه قال: «ان الذي حرم شربها حرم بيعها» [٣].
و روى ابن عباس قال: ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أتاه جبريل فقال: يا محمد إن اللّه لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمول اليه و شاربها و بائعها و مبتاعها و ساقيها [٤].
و روى جابر أنه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عام الفتح بمكة يقول:
«إن اللّه و رسوله حرم بيع الخمر و الميتة و الخنزير و الأصنام» فقيل: يا رسول اللّه أ فرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن و يدهن بها الجلود و يستصبح بها الناس؟ فقال: «لا، هو حرام» ثم قال: «قاتل اللّه اليهود، ان اللّه لما حرم عليهم شحومها، جملوها [٥]، ثم باعوها فأكلوا ثمنها» [٦].
[١] شرح فتح القدير ٥: ٢١٣، و تبيين الحقائق ٤: ٥٦، و الفتاوى الهندية ٣: ١١٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٢١٣، و المجموع ٩: ٢٢٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٠٧، و البحر الزخار ٤: ٣٠٨- ٣٠٩.
[٢] انظر ما رواه مسلم في صحيحه ٣: ١٢٠٦ حديث ٧٠، و الدارمي في سننه ٢: ٢٥٥، و ابن ماجة في سننه ٢: ١١٢٢ حديث ٣٣٨٢، و النسائي في سننه ٦: ٣٠٨، و أبو داود في سننه ٣: ٢٨٠ حديث ٣٤٩٠.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٢٠٦ ذيل الحديث ٦٨، و الموطأ ٢: ٨٤٦ حديث ١٢، و سنن الدارمي ٢: ١١٥ و ٢٥٦، و سنن النسائي ٧: ٣٠٨.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ١: ٣١٦، و رواه الترمذي في سننه ٣: ٥٨٩ حديث ١٢٩٥ عن أنس باختلاف يسير في اللفظ.
[٥] جملت الشحم و أجملته: إذا أذبته و استخرجت دهنه. و جملت أفصح من أجملت. قاله ابن الأثير في النهاية ١: ٢٩٨ مادة (جمل).
و في بعض النسخ المعتمدة و كذا في بعض ألفاظ الأحاديث «حملوها» بدلا من «جملوها».
[٦] صحيح مسلم ٣: ١٢٠٧ حديث ٧١، و سنن الترمذي ٢: ٥٩١ حديث ١٢٩٧، و رواه النسائي في سننه ٧: ٣٠٩، و أبو داود في سننه ٣: ٢٧٩ حديث ٣٤٨٦ باختلاف يسير في ألفاظه.