الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٥ - كتاب الوكالة
الحاكم، أو إقامة البينة عليه، فالتوكيل صحيح. و به قال جميع الفقهاء [١]، إلا أبا يوسف، فإنه قال: لا يصح التوكيل في تثبيت الحد بحال [٢].
دليلنا: عموم الأخبار في جواز التوكيل [٣]، و الأصل أيضا جوازه، و المنع يحتاج إلى دلالة.
مسألة ٧: يصح التوكيل في استيفاء الحدود التي للآدميين
و إن لم يحضر الموكل.
و اختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة طرق:
فذهب أبو إسحاق المروزي، أن الصحيح ما ذكره في كتاب الجنايات من:
أن التوكيل صحيح مع غيبة الموكل [٤].
و منهم من قال: أن الصحيح ما ذكره هاهنا من: اعتبار حضور الموكل [٥].
و منهم من قال: المسألة على قولين.
و اختار أبو الطيب الطبري قول المروزي [٦].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز استيفاؤها مع غيبة الموكل [٧].
[١] الام ٣: ٢٣٢، و بدائع الصنائع ٦: ٢١، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٧، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٥، و البحر الزخار ٦: ٦٢- ٦٣.
[٢] بدائع الصنائع ٦: ٢١، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٥، و البحر الزخار ٦: ٦٢- ٦٣.
[٣] انظر الكافي ٦: ١٢٩ (باب الوكالة في الطلاق)، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٧ (باب ٣٧ من الوكالة)، و التهذيب ٦: ٢١٣ (باب ٨٦ الوكالة)، و الاستبصار ٣: ٢٧٨ (باب ١٦٦ الوكالة).
[٤] الوجيز ١: ١٨٨، و السراج الوهاج: ٢٤٨، و فتح العزيز ١١: ١٠، و عمدة القاري ١٢: ١٥١، و المبسوط ١٩: ٩، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٥، و البحر الزخار ٦: ٦٣.
[٥] السراج الوهاج: ٢٤٨، و الوجيز ١: ١٨٨، و فتح العزيز ١١: ١٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٨، و البحر الزخار ٦: ٦٣.
[٦] البحر الزخار ٦: ٦٣، و الوجيز ١: ١٨٨.
[٧] المبسوط ١٩: ٩ و ١٠٦- ١٠٧، و عمدة القاري ١٢: ١٥١، و بدائع الصنائع ٦: ٢١، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٥، و حاشية رد المحتار ٥: ٥١٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٠٧- ٢٠٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٨، و فتح العزيز ١١: ١٠، و البحر الزخار ٦: ٦٣.