الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٠ - كتاب الهبة
و عندنا ان قال: أعمرتك مدة حياتي. فإنها له مدة حياته، فان مات المعمر أولا كان لورثته إلى أن يموت المعمر، فاذا مات عاد إلى ورثته، و إن مات المعمر أولا بطل العمرى.
و قال الشافعي في الجديد: إذا جعلها عمرى لا تعود إليه، و لا إلى ورثته بحال. و به قال أبو حنيفة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و قال أبو الطيب الطبري: قوله القديم أشبه بالنسبة. و قوله الجديد أقيس.
مسألة ٦: إذا قال: أعمرتك. و أطلق، لم تصح العمرى،
و كان باطلا.
و قال الشافعي في الجديد: يكون عمرى صحيحة، و يكون له. فاذا مات يكون لورثته [٣].
و قال في القديم: أن العمرى تبطل. كما قلناه [٤]. و به قال أبو حنيفة [٥].
[١] مختصر المزني: ١٣٤، و المجموع ١٥: ٣٩٦، و كفاية الأخيار ١: ٢٠٢، و مغني المحتاج ٢: ٣٩٨، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و عمدة القاري ١٣: ١٧٨، و فتح الباري ٥: ٢٣٩، و الوجيز ١: ٢٤٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣٩، و اللباب ٢: ١٢٧، و بدائع الصنائع ٦: ١١٦، و الفتاوى الهندية ٤: ٣٧٥، و تبيين الحقائق ٥: ١٠٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٤٣، و البحر الزخار ٥: ١٤٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ١٨٦ (باب العمرى و السكنى) حديث ٦٥١ و ٦٥٣، و التهذيب ٩: ١٣٩- ١٤٠، حديث ٥٨٧ و ٥٨٩، و الاستبصار ٤: ١٠٣ حديث ٣٩٦ و ٣٩٨.
[٣] مختصر المزني: ١٣٤، و المجموع ١٥: ٣٩١ و ٣٩٦، و كفاية الأخيار ١: ٢٠٢، و مغني المحتاج ٢: ٣٩٨، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و الوجيز ١: ٢٤٩، و عمدة القاري ١٣: ١٧٨، و فتح الباري ٥: ٢٣٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣٩، و البحر الزخار ٥: ١٤٤.
[٤] المجموع ١٥: ٣٩١، و الوجيز ١: ٢٤٩، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٩٨، و عمدة القاري ١٣: ١٧٨، و فتح الباري ٥: ٢٣٩.
[٥] يظهر من المصادر المشار إليها سابقا و لما أشار إليه المصنف (قدس سره) في المسألة السابقة برقم «٥» أن قوله بالصحة لا في البطلان فلاحظه.