الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٥ - كتاب الغصب
مسألة ١: من غصب شيئا يضمن بالمثلية،
فإن أعوز المثل ضمن بالقيمة، فان لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدة يختلف فيها القيمة، كان له المطالبة بقيمته حين القبض لا حين الإعواز، و إن حكم الحاكم بالقيمة عند الإعواز، لم يؤثر حكمه فيه، و كان له المطالبة بقيمته يوم القبض، و لا يلتفت الى حكم الحاكم به. و به قال أبو حنيفة [١] و الشافعي [٢].
و قال محمد و زفر: عليه قيمته يوم الإعواز [٣].
دليلنا: أن الذي ثبت في ذمته هو المثل، و حكم الحاكم عليه بالقيمة لا ينقل المثل إلى القيمة، بدلالة أنه متى زال الإعواز قبل القبض طولب بالمثل، و إذا كان الذي ثبت في الذمة هو المثل اعتبر بدل مثله حين قبض البدل، و لا ينظر إلى اختلاف قيمته بعد الإعواز و لا قبل الإعواز.
[١] عند مراجعة كتب القوم المتوفرة لدينا ظهر أنه يقول: «ترد القيمة يوم المحاكمة و الخصومة» و لعل الشيخ المؤلف (قدس سره) اعتمد في قوله هذا الى بعض المصادر التي لم نتوصل إليها. انظر: النتف ٢: ٧٣٧، و المبسوط ١١: ٥٠، و الفتاوى الهندية ٥: ١١٩، و بدائع الصنائع ٧: ١٥١، و اللباب ٢: ١٣٧، و حاشية رد المحتار ٦: ١٨٣، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٢١، و الشرح الكبير ٥: ٤٢٨، و المجموع ١٤: ٢٢٩، و فتح العزيز ١١: ٢٧٤، و البحر الزخار ٥: ١٧٥.
[٢] الام ٣: ٢٤٨، و المجموع ١٤: ٢٢٩، و المبسوط ١١: ٥٠، و فتح العزيز ١١: ٢٧٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٢١، و الشرح الكبير ٥: ٤٢٨.
[٣] النتف ٢: ٧٣٧، و المبسوط ١١: ٥٠، و بدائع الصنائع ٧: ١٥١، و الفتاوى الهندية ٥: ١١٩، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٣، و حاشية رد المحتار ٦: ١٨٣، و البحر الزخار ٥: ١٧٥.