الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣١ - كتاب إحياء الموات
و من قال أن ذلك ليس على جهة التحديد، فعليه الدلالة، لأن ظاهره التحديد.
مسألة ١١: إذا سبق نفسان إلى المعادن الظاهرة، أقرع بينهما الامام،
فمن خرج اسمه قدمه ليأخذ حاجته.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: مثل ما قلناه، و هو الصحيح عندهم [١].
و الثاني: أنه مخير، يقدم من شاء منهما [٢].
و الثالث: يقيم غيرهما في أخذ ما فيه، و يقسمه بينهما [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن كل أمر مجهول فيه القرعة، و هذا من المشتبه، فوجب الرجوع فيه إليها.
مسألة ١٢: لا يجوز للإمام أن يقطع أحدا شيئا من الشوارع،
و الطرقات، و لا رحاب الجوامع.
و قال الشافعي: للسلطان أن يقطع ذلك [٤].
دليلنا: أن هذه المواضع لا يملكها أحد بعينه، بل الناس فيها مشتركون، و إذا لم يملكها أحد فمن أثبت للسلطان إقطاعها فعليه الدلالة.
مسألة ١٣: إذا ملك البئر بالاحياء، و خرج ماؤها، فهو أحق بمائها من غيره
بقدر حاجته و حاجة ماشيته، و ما يفضل عن ذلك يجب عليه بذله لغيره، لحاجته اليه للشرب له و لماشيته، و لا يجب عليه بذله لسقي زرعه، بل يستحب له ذلك.
و به قال الشافعي [٥].
[١] المجموع ١٥: ٢٢٠ و ٢٢٣، و الوجيز ١: ٢٤٣، و السراج الوهاج: ٣٠١، و مغني المحتاج ٢: ٣٧٢.
[٢] نفس المصادر المتقدمة.
[٣] المجموع ١٥: ٢٢٠ و ٢٢٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٧٢.
[٤] المجموع ١٥: ٢٢٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٦٩.
[٥] الام ٤: ٤٩، و مختصر المزني: ١٣٢، و المجموع ١٥: ٢٤١، و الوجيز: ٢٤٤، و فتح الباري ٥: ٣٢، و السراج الوهاج: ٣٠١، و كفاية الأخيار ١: ١٩٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٧٥.