الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٥ - كتاب التفليس
أحدها: و هو الصحيح عند أصحابه، مثل ما قلناه [١].
و الثاني: أن البائع أحق بعين ماله، و لا حق للشفيع و لا لسائر الغرماء [٢].
و الثالث: أن الشفيع يأخذ الشقص بالشفعة، و يؤخذ منه الثمن، فيخص به شريكه البائع، و لا حق للغرماء فيه [٣].
دليلنا: أن المشتري إذا فلس، انتقل الملك عنه الى حق الغرماء، فلم يكن عين المبيع قائماً، فلا يكون البائع أحق به، لأن حق الشفيع ثابت على المشتري حين العقد، فيؤخذ ثمنه منه، فيكون أسوة للغرماء، و لا يكون أحق بالثمن، لأن الحق إنما يثبت له في عين ماله، فأما في ثمنه فلا دلالة على ذلك.
مسألة ٤ [لو اختار عين ماله في أموال المفلّس]
إذا اختار عين ماله في الموضوع الذي له ذلك، فقال له الغرماء:
نحن نعطيك ثمنه، و نسقط حقك من العين، لم يجب عليه قبوله، و له أخذ العين، و يكون فائدته أن ثمن العين ربما كان أكثر، فيرتفق الغرماء بذلك. و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: يجبر على قبض الثمن، و سقط حقه من العين [٥].
دليلنا: عموم الأخبار في أنه أحق بعين ماله [٦]، فمن خصصها فعليه الدلالة.
مسألة ٥: إذا باع رجل من رجل عبدين قيمتهما سواء بثمن،
و أفلس
[١] المجموع ١٣: ٣٠٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٥٢٢، و الشرح الكبير ٤: ٥١٤- ٥١٥.
[٢] المصادر المتقدمة.
[٣] نفس المصادر المتقدمة.
[٤] الأم ٣: ٢٠٠، و المجموع ١٣: ٣٠١، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٩٦، و الشرح الكبير ٤: ٥٠٥، و عمدة القارئ ١٢: ٢٣٨.
[٥] المدونة الكبرى ٤: ٣٥٢- ٣٥٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٩٦، و المجموع ١٣: ٣٠١، و عمدة القاري ١٢: ٢٣٨، و الشرح الكبير ٤: ٥٠٥.
[٦] انظر التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢٠ و ٤٢١، و الاستبصار ٣: ٨ حديث ١٩ و ٢٠.