الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٥ - كتاب البيوع
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [١] و المنع منه يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٠٩: إذا كان ماله دينا، فباعه و ماله
صح البيع.
و قال الشافعي: باطل، لأن بيع الديون لا يصح [٢].
دليلنا قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٣] و المنع يحتاج الى دليل، و أيضا فإن بيع الدين عندنا صحيح، فما بنى عليه من الأصل غير مسلم.
مسألة ٢١٠ [لو علم بالعيب بعد بيع العبد و المال]
إذا باع عبده و مالا، ثم علم بالعيب، و ما حدث به عنده عيب، و لا نقص، كان له رده و المال معه. و به قال الشافعي [٤].
و قال داود: يرده دون المال [٥].
دليلنا على أن له ردهما: أنه اشترى عبدا ذا مال، فلا يجوز له رد عبد بالعيب غير ذي مال، لأنه يرده بغير الصفة فلا يقبل منه.
مسألة ٢١١ [حكم من باع شيئا و به عيب لم يبيّنه]
من باع شيئا و به عيب لم يبينه، فعل فعلا محظورا، و كان للمشتري الخيار بين إمضاء العقد و الرضا بالعيب و بين فسخه. و به قال الشافعي [٦].
و قال داود: البيع باطل [٧].
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] المجموع ١٠: ١٠٧، و الوجيز ١: ١٤٦، و فتح العزيز ٨: ٤٣٩ و ٤٤٠، و مغني المحتاج ٢: ٧١، و بداية المجتهد ٢: ١٩٨.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الام ٣: ٢٢٤.
[٥] المغني لابن قدامة ٤: ٢٧٦، و المحلّى ٨: ٤٢٢، و الشرح الكبير ٤: ٣٢٣.
[٦] المجموع ١٢: ١٢٢- ١٢٣، و مغني المحتاج ٢: ٥٠، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥، و السراج الوهاج: ١٨٦، و فتح العزيز ٨: ٣٢٦- ٣٢٧.
[٧] البحر الزخار ٤: ٣٥٦.