الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠١ - كتاب الإجارة
و قال أبو حنيفة: لا يجوز [١].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل على المنع منه، فوجب جوازه.
مسألة ٢٣: يجوز إجارة الدفاتر، سواء كان مصحفا أو غيره ما لم يكن به كفر.
و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز إجارة شيء من ذلك [٣].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دلالة.
مسألة ٢٤: لا يجوز إجارة حائط مزوق أو محكم، للنظر إليه، و التفرج به، و التعلم منه.
و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: يجوز ذلك إذا كان فيه غرض من الفرجة أو التعلم منه [٥].
دليلنا: أن ذلك عبث، و التعلم منه قبيح، و إذا لم يجز التعلم منه فإجارته قبيحة.
مسألة ٢٥: إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر،
فتلف الشيء الذي استؤجر فيه بتقصير منه، أو بشيء من أفعاله، أو بنقصان من صنعته، فإنه يلزمه و يكون ضامنا، سواء كان الأجير مشتركا أو منفردا.
و قال أبو حنيفة في الأجير المشترك مثل ما قلناه. و ذلك مثل أن يدق القصار
[١] المغني لابن قدامة ٦: ٤٧، و الشرح الكبير ٦: ٧١، و البحر الزخار ٥: ٥٠.
[٢] المحلّى ٨: ١٩٣- ١٩٤، و المغني لابن قدامة ٦: ١٥٣، و الشرح الكبير ٦: ٣٩، و البحر الزخار ٥: ٣٣.
[٣] المبسوط ١٦: ٣٦- ٣٧، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٤٩، و تبيين الحقائق ٥: ١٢٥، و حاشية رد المحتار ٦: ٥٥، و المغني لابن قدامة ٦: ١٥٣، و الشرح الكبير ٦: ٣٩، و البحر الزخار ٥: ٣٢.
[٤] الفتاوى الهندية ٤: ٤٤٩، و المغني لابن قدامة ٦: ١٥٣، و البحر الزخار ٥: ٣٢، و الشرح الكبير ٦: ٣٩.
[٥] يستفاد ذلك أيضا من قول السرخسي في المبسوط ١٦: ٣٧ فلاحظ.