الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٧ - كتاب الوقف
مسألة ١ [إذا تلفظ بالوقف لزم الوقف]
إذا تلفظ بالوقف، فقال: وقفت، أو حبست، أو تصدقت، أو سبلت و قبض الموقوف عليه أو من يتولى عنهم، لزم الوقف. و به قال جميع الفقهاء الشافعي و غيره [١]، و هو قول أبي يوسف و محمد [٢]، غير أنه لم يعتبر منهم أحد القبض غيرنا و غير محمد [٣].
و روى عيسى بن أبان [٤] أن أبا يوسف لما قدم بغداد كان على قول أبي حنيفة في بيع الوقف، فحدثه إسماعيل بن إبراهيم بن علية [٥]، عن ابن
[١] المجموع ١٥: ٣٤٠ و ٣٤٣، و الوجيز ١: ٢٤٧، و السراج الوهاج: ٣٠٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٣، و كفاية الأخيار ١: ١٩٩.
[٢] اللباب ٢: ١٢٩، و المبسوط ١٢: ٢٧- ٢٨، و شرح فتح القدير ٥: ٤٥، و فتاوى قاضيخان في هامش الفتاوى الهندية ٣: ٢٨٥، و الفتاوى الهندية ٢: ٣٥١، و تبيين الحقائق ٣: ٣٢٦، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٥: ٤٥.
[٣] المبسوط ١٢: ٣٧، و عمدة القاري ١٤: ٥٢، و بدائع الصنائع ٦: ٢١٩- ٢٢٠، و اللباب ٢: ١٢٩ و ١٣٠، و شرح فتح القدير ٥: ٤٥، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٥: ٤٥، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٨٥، و فتاوى قاضيخان في هامش الفتاوى الهندية ٣: ٢٨٥، و تبيين الحقائق ٣: ٣٢٥- ٣٢٦.
[٤] أبو موسى، عيسى بن أبان بن صدقة، كان من أصحاب الحديث، ثم غلب عليه الرأي، تفقه على محمد بن الحسن. تولى القضاء بالبصرة سنة (٢١١ ه) حتى مات سنة احدى و عشرين و مائتين (٢٢٠ ه). تاريخ بغداد ١١: ١٥٧- ١٦٠، و طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي: ١١٥.
[٥] إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، روى عن عبد العزيز بن صهيب و سليمان التيمي و حميد الطويل و ابن عون، و روى عنه شعبة و ابن جريح و حماد بن زيد و غيرهم ولد سنة (١١٠ ه) و مات سنة (١٩٣ ه) انظر تهذيب التهذيب ١: ٢٧٥.