الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩ - كتاب البيوع
و قال الشافعي: لا خيار للسيد في الكتابة، و العبد له الخيار، لأنه إذا امتنع كان الفسخ إليه [١].
دليلنا: إنه لا دليل على ثبوت خيار المجلس للمولى، و خيار الشرط لا مانع يمنع منه، و عموم الأخبار في جواز الشرط دال على ذلك أيضا [٢].
مسألة ٢٢ [جواز البيع بالشرط]
يجوز عندنا البيع بشرط، مثل أن يقول: بعتك الى شهر، فان رددت علي الثمن و إلا كان المبيع لي، فإن رد عليه وجب عليه رد الملك، و إن جازت المدة ملك بالعقد الأول.
و قال جميع الفقهاء: ان ذلك باطل، يبطل به العقد [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله (صلى الله عليه و آله): «الشرط جائز بين المسلمين، ما لم يمنع منه كتاب و لا سنة» [٤] و على من ادعى المنع منه الدلالة.
مسألة ٢٣ [أحكام الخيار في السبق و الرماية]
السبق و الرماية لا يدخلهما خيار المجلس، و لا يمتنع من دخول خيار الشرط فيه.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: انه مثل الإجارة، فحكمه حكمه [٥].
و الثاني: انه جعالة، فحكمه حكمه [٦].
دليلنا على الأول: إنه لا دليل عليه، و على الثاني عموم الأخبار في جواز الشرط بين المسلمين [٧]، و المنع منه يحتاج إلى دلالة.
[١] المجموع ٩: ١٧٥، و فتح العزيز ٨: ٢٩٤.
[٢] الكافي ٥: ١٦٩ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤ و ص ٢٥ حديث ١٠٧، و ص ٣٧١ حديث ١٥٠٣.
[٣] المجموع ٩: ١٩١، و عمدة القاري ١١: ٢٣٥، و النتف في الفتاوى ١: ٤٤٦، و اللباب ١: ٢٣٠، و الفتاوى الهندية ٣: ٣٨، و شرح فتح القدير ٥: ٢١٩.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣- ٩٤.
[٥] الوجيز ٢: ٢١٩، و المجموع ٩: ١٧٨، و فتح العزيز ٨: ٣٠١.
[٦] المصادر السابقة.
[٧] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣- ٩٤.