الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨١ - كتاب المساقاة
وجبت فيه الزكاة، و ان نقص نصيب كل واحد منهما عن ذلك لم يجب على واحد منهما الزكاة.
و إن بلغ نصيب أحدهما النصاب، و نقص نصيب الآخر، كان على من تمت حصته الزكاة، و لا تلزم الآخر.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: أن الزكاة تجب على رب النخل دون العامل.
و الآخر: أنها على كل واحد منهما.
فاذا قال: على رب النخل، و بلغ خمسة أوسق، كان عليه الزكاة. و من أين يخرج له، فيه وجهان:
أحدهما من ماله.
و الثاني: من مالهما معا.
و إذا قال: تجب عليهما، نظرت، فان كان نصيب كل واحد منهما النصاب وجبت الزكاة، و إن لم يبلغ نصيب كل واحد نصابا، بل بلغ الحقان نصابا، فهل فيه الزكاة؟ على قولين في الخلطة:
إن قال: لا خلطه في غير الماشية، فلا زكاة.
و إذا قال: تصح الخلطة في غير الماشية، وجبت الزكاة [١].
دليلنا: أنه إذا كانت الثمرة ملكا لهما، فوجبت الزكاة على كل واحد منهما، فمن أوجب على أحدهما دون الآخر، كان عليه الدليل.
و أما الخلطة فقد بينا فسادها في كتاب الزكاة، و إنا لا نعتبرها، لا في الماشية و لا في غيرها، لأن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على أن مال الخلطة تجب فيه الزكاة، فيجب أن يبقى على الأصل.
[١] مختصر المزني: ٤٦، و المجموع ٥: ٤٥٠ و ١٤: ٤١٣، و الوجيز ١: ٨٣، و فتح العزيز ٥: ٤٠٤- ٤٠٥.