الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٧ - كتاب البيوع
البيع بشرط الضمان، فإن ضمن فلان ذلك مضى، و إن لم يضمن كان البائع بالخيار، لأنه لم يصح له الضمان. و به قال أبو العباس [١] و أبو الحسن [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٢٤٩: إذا اشترى جارية بشرط أن لا خسارة عليه
إذا باعها، أو بشرط أن لا يبيعها، أو لا يعتقها، أو لا يطأها، و نحو هذا كان العقد صحيحا، و الشرط باطلا. و به قال ابن أبي ليلى، و النخعي، و الحسن البصري [٣].
و قال أبو حنيفة و الشافعي: الشرط و البيع باطلان [٤].
و قال ابن شبرمة: البيع جائز، و الشرط جائز [٥].
دليلنا على صحة البيع: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٦] و هذا بيع.
و على بطلان الشرط: انه مخالف للكتاب و السنة، و كل شرط يخالفهما فهو باطل.
و أيضا روي أن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق، و يكون ولائها لمواليها،
[١] حكى الصيدلاني لأبي العباس بن سريج في مسألة بنحو ما ذكرها المصنف (رحمه الله) قائلًا: فهل يصح العقد؟ فيه وجهان انظر المجموع ١٤: ٢٠- ٢١.
[٢] الظاهر هو أبو الحسن علي بن مسلم بن محمد بن الفتح بن علي السلمي الدمشقي الشافعي.
[٣] عمدة القاري ١١: ٢٨٨، و شرح فتح القدير ٥: ٢١٤، و بدائع الصنائع ٥: ١٧٥، و المجموع ٩: ٣٧٦، و بداية المجتهد ٢: ١٥٩، و الشرح الكبير ٤: ٦١، و مقدمات ابن رشد ٢: ٥٤٥.
[٤] مختصر المزني: ٨٧، و المجموع ٩: ٣٦٨ و ٣٧٦، و فتح العزيز ٨: ٢٠٥، و شرح معاني الآثار ٤: ٤٨، و شرح فتح القدير ٥: ٢١٤ و ٢١٧، و عمدة القاري ١١: ٢٨٩، و بداية المجتهد ٢: ١٥٩، و بدائع الصنائع ٥: ١٧٥، و الأشباه و النظائر للسيوطي: ٤٤٩ و ٤٥٣، و الشرح الكبير ٤: ٦١، و مقدمات ابن رشد ٢: ٥٤٤.
[٥] عمدة القاري ١١: ٢٨٨- ٢٨٩، و المجموع ٩: ٣٧٦، و بدائع الصنائع ٥: ١٧٥، و شرح فتح القدير ٥: ٢١٤، و بداية المجتهد ٢: ١٥٩، و مقدمات ابن رشد ٢: ٥٤٥.
[٦] البقرة: ٢٧٥.