الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٧
مسألة ١: اللقطة على ضربين: لقطة الحرم، و لقطة غير الحرم.
فلقطة الحرم سيجيء الخلاف فيها، و لقطة غير الحرم يعرفها سنة، ثم هو مخير بعد السنة بين ثلاثة أشياء:
بين أن يحفظها على صاحبها.
و بين أن يتصدق عنه، و يكون ضامنا إن لم يرض صاحبها.
و بين أن يتملكها، و يتصرف فيها، و عليه ضمانها إذا جاء صاحبها، سواء كان غنيا أو فقيرا، أو ممن تحل له الصدقة، أو ممن لا تحل له الصدقة.
و قال الشافعي: إذا كان بعد السنة هو بالخيار بين أن يحفظها على صاحبها، و بين أن يتملكها و يأكلها، و يضمن ثمنها بالمثل إن كان له مثل، أو القيمة إن لم يكن له مثل، سواء كان غنيا أو فقيرا، أو ممن تحل له الصدقة، أو ممن لا تحل له الصدقة [١].
و قال أبو حنيفة، في الفقير و قبل حول الحول مثل قول الشافعي. و إن كان بعد الحول، فإنه لا يخلو إما أن يكون فقيرا أو غنيا، فان كان فقيرا، فهو مخير بين الثلاثة الأشياء التي ذكرناها نحن، سواء من الحفظ على صاحبها، أو أكلها، أو
[١] الأم ٤: ٦٥- ٦٦- ٦٧، و مختصر المزني: ١٣٥، و المجموع ١٥: ٢٦٣، و السراج الوهاج: ٣١٣، و كفاية الأخيار ٢: ٤- ٥، و المبسوط ١١: ٥ و ٧، و النتف ٢: ٥٨٥، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٩٢، و بداية المجتهد ٢: ٣٠١.