الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٨ - كتاب البيوع
إلا أن أصحاب الشافعي قالوا فيه ثلاث طرق:
أحدها: أن في العمد الذي يوجب القصاص، و في الخطأ الذي يوجب المال قولين، فلا فرق بينهما [١].
و فيهم من قال: القولان فيما يوجب المال، و أما ما يوجب القصاص فلا يمنع من صحة البيع قولا واحدا [٢].
و منهم من قال: القولان في العمد الذي يوجب القصاص، فأما ما يوجب المال فيمنع من صحة بيعه كما يمنع الرهن [٣].
دليلنا: أنه إذا وجب عليه القود فلا يصح بيعه، لأنه قد باع منه ما لا يملك، لأن ذلك حق للمجني عليه.
و أما إذا وجب عليه الأرش فإنه يصح بيعه، لأن رقبته سليمة من العيب، و الجناية أرشها فقد التزمها السيد، فلا وجه يفسد البيع.
مسألة ١٩٩: إذا باع ذهبا بفضة، و مع أحدهما عرض،
مثل أن باع دراهم و ثوبا بذهب، أو ذهبا و ثوبا بفضة، فهو بيع و صرف، فإنهما يصحان معا. و به قال أبو حنيفة [٤].
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: يصحان [٥]. و الآخر: يبطلان [٦].
دليلنا: الآية [٧]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج الى دليل.
[١] المجموع ١٢: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢] المجموع ١٢: ٣٤٦.
[٣] المجموع ١٢: ٣٤٤ و ٣٤٦.
[٤] اللباب ١: ٢٦٦، و شرح فتح القدير ٥: ٣٧٣.
[٥] الام ٣: ٣١ و ٣٣، و المجموع ١٠: ٣٦٤.
[٦] الام ٣: ٣٥، و المجموع ١٠: ٣٦٤.
[٧] البقرة: ٢٧٥.