الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٣ - كتاب الهبة
و أيضا خبر جابر، فإنه روى أن النبي (عليه السلام) قال: «يا معشر الأنصار أمسكوا عليكم أموالكم، لا تعمروها و لا ترقبوها، فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له و لورثته» [١]. فجمع بين العمرى و الرقبى و جوزهما معا.
و روى جابر أن النبي (عليه السلام) قال: «العمرى جائزة لأهلها، و الرقبى جائزة لأهلها» [٢].
و قولهم: إنه تمليك بصفة ليس كذلك، و إنما هو تمليك في الحال، لأنه يملك الدار في الحال على أنه إذا مات قبله رجعت إليه، و إن مات هو فهي للمرقب، و هذا تمليك في الحال.
مسألة ٩: إذا أعطى الإنسان ولده، يستحب له أن لا يفضل بعضهم على بعض،
سواء كانوا ذكورا أو أناثا، و على كل حال. و به قال أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أبو يوسف [٣].
و قال أحمد بن حنبل، و إسحاق، و محمد بن الحسن: يفضل الذكور على الإناث على حسب التفضيل في الميراث. و به قال شريح [٤].
دليلنا: الأخبار المروية عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة
[١] سنن النسائي ٦: ٣٧٤، و مسند أحمد ٣: ٣٠٢ و ٣٧٤، و السنن الكبرى ٦: ١٧٣ باختلاف يسير في بعض ألفاظه.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٩٥ حديث ٣٥٥٨، و سنن النسائي ٦: ٢٧٤، و سنن الترمذي ٣: ٦٣٤ حديث ١٣٥١.
[٣] المبسوط ١٢: ٥٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٢، و مختصر المزني: ١٣٤، و المجموع ١٥: ٣٧١، و السراج الوهاج: ٣٠٨، و مغني المحتاج ٢: ٤٠١، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٠٢، و المحلّى ٩: ١٤٣، و نيل الأوطار ٦: ١١٠ و ١١٢.
[٤] المغني لابن قدامة ٦: ٣٠١- ٣٠٢، و المحلّى ٩: ١٤٣، و عمدة القاري ١٣: ١٤٦، و نيل الأوطار ٦: ١١٢.