الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٩ - كتاب الشفعة
في الشفعة. و ان كانت منفصلة عن العرصة، لأنه يتسلمها بالثمن الذي وقع البيع به، و الاستحقاق وجب له حين البيع، و ان كانت الأعيان مفقودة يأخذ بحصته من الثمن [١].
و خامسها: إنه إذا كانت العرصة قائمة بحالها أخذه بجميع الثمن، سواء كانت الأعيان المنفصلة موجودة أو مفقودة، و ان كان بعض العرصة هلك بالغرق أخذ بالحصة من الثمن [٢].
دليلنا: ما رواه جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «الشفعة في كل مشترك ربع أو حائط، و لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه، فان باعه فشريكه أحق به بالثمن» [٣] فثبت أنه يأخذه بذلك الثمن، فمن قال ببعضه فقد ترك الخبر.
مسألة ١٤: إذا اشترى شيئا و قاسم، و غرس فيه، و بنى،
ثم طالب الشفيع بالشفعة، و لم يكن قبل ذلك عالما بالشراء، كان له إجباره على قلع الغراس و البناء إذا رد عليه ما نقص من الغراس و البناء بالقلع. و به قال الشافعي، و مالك، و النخعي، و الأوزاعي، و أحمد، و إسحاق [٤].
و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه: له مطالبته بالقلع، و لا يعطيه ما نقص
[١] فتح العزيز ١١: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٢] فتح العزيز ١١: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٢٢٩ حديث ١٣٤ و ١٣٥، و سنن الدارقطني ٤: ٢٢٤ حديث ٧٦، و السنن الكبرى ٦: ١٠٤، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠٢ حديث ٨٨٨ مع اختلاف يسير في اللفظ.
[٤] الام ٤: ٧ و ٧: ١٠٩، و مختصر المزني: ١٢٠، و المجموع ١٤: ٣٣٧ و ٣٣٩- ٣٤٠، و فتح العزيز ١١: ٤٦٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠١، و الشرح الكبير ٥: ٥١٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٦٠، و بدائع الصنائع ٥: ٢٩، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥٠.