الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧ - كتاب البيوع
مسألة ٥٠: إذا باعه بشرط أن يستأمر فلانا،
فليس له الرد حتى يستأمره.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما و هو ظاهر المذهب مثل ما قلناه [١].
و الثاني: له الرد من غير استيمار [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء [٣]، لأن الأخبار على عمومها.
مسألة ٥١: إذا صح الاستيمار، فليس له حد،
إلا أن يشرط مدة معينة، قلت أم كثرت.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: لا يصح حتى يشرط [٤].
و الثاني: مثل ما قلناه، من أنه يمتد ذلك أبدا [٥].
دليلنا: انه قد ثبت صحة هذا الشرط مع الإطلاق، فتقييده بزمان مخصوص يحتاج إلى دليل.
مسألة ٥٢: إذا باع عبدين، و شرط مدة من الخيار في أحدهما،
فإن أبهم و لم يعين من باعه منهما بشرط الخيار، فالبيع باطل بلا خلاف، لأنه مجهول. و إن عين، فقال: على أن لك الخيار في هذا العبد دون هذا، ثبت الخيار فيما عيّن فيه.
و قال أبو العباس، على قولين: أحدهما يصح. و الآخر لا يصح. مثل أن يجمع بين بيع و صرف، فيقول بعتك هذا الثوب و هذا الدرهم بهذين الدينارين، فإنه
[١] المجموع ٩: ١٩٧، و المغني لابن قدامة ٤: ١١١، و الشرح الكبير ٤: ٧٧.
[٢] المجموع ٩: ١٩٧.
[٣] انظر ما قدمه من القول في المسألة «٤٨».
[٤] المجموع ٩: ١٩٧.
[٥] المجموع ٩: ١٩٧.