الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٠ - كتاب الإجارة
و يقول مثل ما قلناه إذا كان على أجنبي. فأما إذا باعها من المستأجر، فالبيع صحيح قولا واحدا.
و قال أبو حنيفة: يكون البيع موقوفا على رأي المستأجر، فإن رضي به بطلت إجارته و صح البيع، و إن لم يرض به ورده بطل البيع و بقيت الإجارة [١].
دليلنا: عموم الأخبار التي وردت في أن البيع لا يبطل الإجارة [٢]، و هي مجمع عليها عند الطائفة المحقة، و لأن كون البيع مبطلا للإجارة التي ثبت صحتها يحتاج الى دليل شرعي.
مسألة ٢١: إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله مدة، صحت الإجارة
بلا خلاف، فان بلغ الصبي قبل انقضاء المدة، كان له ما بقي، و لم يكن للصبي فسخه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه [٣].
و الثاني: له ذلك [٤].
دليلنا: أن العقد على عين الصبي أو على ماله وقع صحيحا بلا خلاف، فمن ادعى أن له الفسخ بعد بلوغه فعليه الدلالة.
مسألة ٢٢: إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه،
أو ليشتري له شيئا موصوفا، فان ذلك يجوز عندنا. و قال الشافعي مثل ما قلناه [٥].
[١] المحلّى ٨: ١٨٧، و الشرح الكبير ٦: ١٢٩- ١٣٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٣- ٥٤.
[٢] انظر الكافي ٥: ٢٧١ حديث ٣، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٦٠ حديث ٧٠١، و التهذيب ٧: ٢٠٧ حديث ٩١٠.
[٣] المجموع ١٥: ٨٨ و ٩٣، و الوجيز ١: ٢٣٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٥١- ٥٢، و الشرح الكبير ٦: ٥٣- ٥٤.
[٤] نفس المصادر المتقدمة.
[٥] الأم ٤: ٣٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٤٧، و الشرح الكبير ٦: ٧١، و البحر الزخار ٥: ٥٠.