الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٣ - كتاب البيوع
مسألة ٢٢١: الاستبراء يكون عند المشتري
سواء كانت جميلة أو قبيحة، و لا يجب المواضعة- و هو جعلها عند عدل حتى تستبرء- و به قال أبو حنيفة و الشافعي [١].
و قال مالك: ان كانت وخشة [٢] مثل ما قلناه، و إن كانت جميلة رايعة وجبت المواضعة عند عدل حتى تستبرء، ثم يقبضها المشتري [٣].
دليلنا: أن النبي (صلى الله عليه و آله) أوجب الاستبراء على المشتري و منع من وطئها [٤]، و لا يكون ذلك الا مع تمكنه من ذلك، و مع المواضعة لا يتم ذلك.
و روي عنه (عليه السلام) أنه قال: «لا توطأ حامل حتى تضع، و لا حائل حتى تحيض» [٥].
مسألة ٢٢٢: إذا اشترى جارية في حال حيضها،
احتسب بقية الحيض و كفاه.
و قال الشافعي: لا يحتسب ببقيته، و عليه أن يستأنف للاستبراء حيضة أخرى [٦]. و به قال أبو حنيفة [٧].
[١] الأم ٣: ٨٧ و ٥: ٩٦- ٩٧، و المجموع ٨: ٤٢٧، و كفاية الأخيار ٢: ٨٠، و المحلّى ٨: ٤٢٧، و المبسوط ١٣: ١٤٦- ١٤٧.
[٢] وخش الشيء، بالضم وخوشة: أي صار رديئا. و الوخش من الناس: الرذل، يستوي فيه المذكر و المؤنث، و الواحد و الجمع، قاله ابن الأثير في النهاية ٥: ١٦٤.
[٣] المدونة الكبرى ٣: ١٢٤، و المحلّى ٨: ٤٢٧.
[٤] انظر ما تقدم من مسائل الإماء و الاستبراء من هذا الكتاب.
[٥] السنن الكبرى ٩: ١٢٤، و قد روي الحديث بألفاظ مختلفة أيضا انظرها في السنن الكبرى ٩: ١٢٤ أيضا و المصنف لعبد الرزاق ٧: ٢٢٧، و سنن أبي داود ٢: ٢٤٨، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٨٧ و غيرها.
[٦] الام ٥: ٩٧، و مختصر المزني: ٢٢٦، و المجموع ١٨: ٢٠٢.
[٧] المبسوط ١٣: ١٤٧.