الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢١ - كتاب الغصب
يقول: أن الفروخ هو عين البيض. و إن الزرع هو عين الحب مكابر، بل المعلوم خلافه.
مسألة ٣٩: إذا غصب عبدا، فمات في يده،
فعليه قيمته، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد، و سواء مات بسبب، أو مات حتف أنفه. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة في غير أم الولد بقولنا [٢].
و أما أم الولد فان ماتت بسبب- مثل أن لدغتها عقرب، أو سقط عليها حائط- كقولنا، و إن ماتت حتف أنفها فلا ضمان عليه [٣].
دليلنا: أنه مضمون بالقيمة، فإذا تلف في يد الغاصب فعليه ضمانه، كالعبد القن. هذا دليل الشافعي.
و دليلنا: طريقة الاحتياط، لأنه إذا ضمنها برئت ذمته بيقين، و ان لم يضمنها فليس على براءة ذمته دليل.
مسألة ٤٠: إذا غصب حرا صغيرا، فتلف في يده،
فلا ضمان عليه. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة إن مات حتف أنفه كقولنا [٥]، و إن مات بسبب- مثل أن لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط- فعليه الضمان [٦].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن شغلها فعليه الدلالة.
و إن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا، و دليله طريقة الاحتياط على ما بيناه.
[١] الام ٣: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٢] النتف ٢: ٧٣٣، و بدائع الصنائع ٦: ١٤٦ و ١٦٧، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٤٠٥، و الفتاوى الهندية ٥: ١٤٩.
[٣] بدائع الصنائع ٦: ١٤٦ و ١٦٧، و الفتاوى الهندية ٥: ١٤٩، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٠٥.
[٤] المجموع ١٤: ٢٧٤، و الوجيز ١: ٢٠٦، و فتح العزيز ١١: ٢٤٧- ٢٤٨، و الشرح الكبير ٥: ٣٧٩.
[٥] بدائع الصنائع ٧: ١٤٦ و ١٦٦، و الفتاوى الهندية ٥: ١٤٨- ١٤٩، و فتح العزيز ١١: ٢٤٨.
[٦] بدائع الصنائع ٧: ١٤٦، و النتف ٢: ٧٣٣، و الفتاوى الهندية ٥: ١٤٨- ١٤٩.