الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٤ - كتاب الإجارة
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن شغلها فعليه الدلالة.
مسألة ٢٩ [لو اكترى دابة فضربها على ما جرت به العادة فتلفت]
إذا اكترى دابة فركبها أو حمل عليها، فضربها أو كبحها باللجام على ما جرت به العادة في التسيير، فتلفت، فلا ضمان عليه، و ان كان ذلك خارجا عن العادة لزمه الضمان. و هو قول الشافعي، و أبي يوسف، و محمد [١].
و قال أبو حنيفة: عليه الضمان في الحالين [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فعلى من شغلها بشيء الدلالة.
مسألة ٣٠: إذا سلم مملوكا إلى معلم، فمات حتف أنفه،
أو وقع عليه شيء من السقف فمات من غير تعد من المعلم، فلا ضمان عليه.
و للشافعي فيه قولان مثل ما قال في الوديعة [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة.
مسألة ٣١: إذا عزر الامام رجلا فادى الى تلفه، لم يجب عليه الضمان.
و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: يجب فيه الضمان [٥].
و أين يجب؟ فيه قولان: أحدهما في بيت المال. و الآخر على عاقلته.
[١] الام ٤: ٣٧، و مختصر المزني: ١٢٧، و المجموع ١٥: ٥٤- ٥٥، و كفاية الأخيار ١: ١٩٣، و السراج الوهاج: ٢٩٤، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٣، و اللباب ٢: ٤٠، و المبسوط ١٥: ١٧٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٧٠، و تبيين الحقائق ٥: ١١٨.
[٢] اللباب ٢: ٤٠، و المبسوط ١٥: ١٧٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٧٠، و شرح فتح القدير ٧: ١٧٠، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٩٣، و تبيين الحقائق ٥: ١١٨، و حاشية رد المحتار ٦: ٣٩، و المجموع ١٥: ٥٥.
[٣] المجموع ١٤: ١٧٨ و ١٥: ٩٥، و الوجيز ١: ٢٨٤ و ٢٨٦، و المغني لابن قدامة ٦: ١٣٠- ١٣١.
[٤] الفتاوى البزازية في هامش الفتاوى الهندية ٦: ٤٣٠، و مختصر المزني: ١٢٨، و الشرح الكبير ١٠: ١٣١، و البحر الزخار ٦: ٢١٢.
[٥] مختصر المزني: ١٢٨، و المجموع ٢٠: ١٢٢، و الوجيز ٢: ١٨٣، و البحر الزخار ٦: ١٩٦ و ٢١٢.