الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٤ - كتاب الإقرار
و لا يلزمه درهم و درهم بزيادة. و يفارق إذا قال: قفيز حنطة لا بل قفيز شعير، لأنه استدرك جنسا آخر، فلم يسقط الجنس الذي أقر به أولا.
مسألة ٢١: إذا أقر لرجل يوم السبت بدرهم، ثم قال يوم الأحد: له علي درهم.
لم يلزمه إلا درهم واحد، و يرجع إليه في التفسير. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يلزمه درهمان [٢].
دليلنا: أنه يحتمل أن يكون ذلك تكرارا و إخبارا عن الدرهم المتقدم، و الأصل براءة الذمة، فلا يلزم ما لا دليل عليه.
و لأن هذا يؤدي الى أن يكلف المقر على نفسه بمال، إذا أراد أن يشهد على نفسه، أن يجمع الشهود، فيقر دفعة واحدة، لأنه إذا أشهد دفعتين لم تتفق الشهادة على مقدار واحد، لأن الإقرار كلما تكرر عند شاهد أوجب الزيادة على ما تقدم، و هذا يدل على بطلان قولهم.
مسألة ٢٢: إذا قال: له علي من درهم الى عشرة. لزمته تسعة.
و به قال بعض أصحاب الشافعي [٣].
و منهم من قال: يلزمه ثمانية. و به قال زفر، قالا: لأنه جعل الأول و العاشر حدا، و الحد لا يدخل في المحدود [٤].
[١] الام ٦: ٢٢١، و مختصر المزني: ١١٣، و المجموع ٢٠: ٣١٢، و السراج الوهاج: ٢٥٩، و مغني المحتاج ٢: ٢٥٤، و الوجيز ١: ١١٩- ١٢٠، و فتح العزيز ١١: ١٥١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٩٥، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٠، و البحر الزخار ٦: ١٢.
[٢] الفتاوى الهندية ٤: ١٦٦ و ١٦٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٩٥، و الشرح الكبير ٥: ٣٣٠، و البحر الزخار ٦: ١٢.
[٣] المجموع ٢٠: ٣١٣، و مغني المحتاج ٢: ٢٥٠، و السراج الوهاج: ٢٥٨، و الوجيز ١: ١٩٨، و فتح العزيز ١١: ١٣٤.
[٤] المجموع ٢٠: ٣١٣، و فتح العزيز ١١: ١٣٤، و السراج الوهاج: ٢٥٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٥٠، و اللباب ٢: ٢٩، و بدائع الصنائع ٧: ٢٢٠- ٢٢١، و تبيين الحقائق ٥: ١١.