الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦ - كتاب البيوع
و أيضا روي عنهم (عليهم السلام) أنهم سئلوا عن بيع الجرب الهروية؟
فقالوا: لا بأس به، إذا كان لها بارنامج، فان وجدها كما ذكرت و إلا ردها [١].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه» [٢].
مسألة ٢ [عدم ثبوت الخيار للمشتري بعد الرؤية]
إذا ثبت هذا العقد، فمتى رأى المشتري المبيع، لم يثبت له الخيار إلا أن يجده بخلاف الجنس، أو الصفة. و أما إذا وجده كما عين و وصف فليس له الخيار.
و قال الشافعي- على قوله أنه يصح- أن له الخيار على كل حال [٣].
دليلنا: أن جواز الخيار في ذلك يحتاج إلى دليل، و العقد قد صح، فمن أبطله، أو أجاز الخيار مطلقا، فعليه الدلالة.
مسألة ٣ [صحة العقد في بيع يسلّمه البائع بعد شهر]
إذا باع شيئا على أن يسلمه بعد شهر، صح العقد.
و قال الشافعي: لا يصح [٤].
دليلنا: الآية [٥]، و المنع من ذلك يحتاج إلى دليل.
مسألة ٤ [لو اشترى شيئا لم يره حال العقد]
إذا اشترى شيئا لم يره حال العقد، و كان قد رآه قبل العقد، صح الشراء و هو مذهب الشافعي [٦]، و به قال جميع الفقهاء [٧].
[١] لم أقف على هذا الخبر في المصادر الحديثية المتوفرة.
[٢] سنن الدارقطني ٣- ٤- ٥ حديث ٨ و ١٠، و السنن الكبرى ٥: ٢٦٨.
[٣] الوجيز ١: ١٤١- ١٤٢، و المجموع ٩: ٢٨٨، و المحلى ٨: ٣٣٧.
[٤] الوجيز ١: ١٥٥، و المجموع ٩: ٣٤٠، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥ و عمدة القارئ ١١: ٢٨٩.
[٥] قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» [البقرة: ٢٧٥].
[٦] الوجيز ١: ١٣٥، و كفاية الأخيار ١: ١٤٨، و المجموع ٩: ٢٨٩.
[٧] المجموع ٩: ٢٨٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٨٩.