الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٧ - كتاب الإجارة
و اختلف أصحابه في ترتيبهما:
فمنهم من قال: المسألة على قولين:
أحدهما: القول قول الخياط.
و الآخر: القول قول رب الثوب.
و الثاني: أنهما يتحالفان [١].
و منهم من قال: يتحالفان قولا واحدا [٢].
دليلنا: أن المالك رب الثوب، و الخياط مدعي للإذن في قطع القباء فعليه البينة، فإذا فقدها فعلى المالك اليمين.
و لأنهما لو اختلفا في أصل القطع لكان القول قول رب الثوب، فكذلك في صفة القطع.
و كنا قلنا فيما تقدم في هذه المسألة: أن القول قول الخياط، لأنه غارم، و أن رب الثوب يدعي عليه قطعا لم يأمره به، فيلزمه بذلك ضمان الثوب، فكان عليه البينة، فإذا فقدها وجب على الخياط اليمين و هذا أيضا قوي.
مسألة ٣٥: إذا اكترى منه بهيمة ليقطع بها مسافة، فأمسكها قدر قطع المسافة و لم يسيرها فيها،
استقرت عليه الأجرة. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا تستقر عليه حتى يسيرها في بقاع تلك المسافة [٤].
[١] المجموع ١٥: ١٠٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٤- ٣٥٥، و السراج الوهاج: ٢٩٥، و المغني لابن قدامة ٦: ١٢٥، و الشرح الكبير ٦: ١٤٨، و الوجيز ١: ٢٣٨.
[٢] المجموع ١٥: ١٠٦، و الوجيز ١: ٢٣٨، و المغني لابن قدامة ٦: ١٢٥، و الشرح الكبير ٦: ١٤٨.
[٣] مختصر المزني: ١٢٨، و السراج الوهاج: ٢٩٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٨، و الوجيز ١: ٢٣٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٠.
[٤] المبسوط ١٥: ١٧٦- ١٧٧ و ١٨٤، و شرح فتح القدير ٧: ١٥٨، و شرح العناية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ١٥٨، و الأشباه و النظائر لابن نجيم: ٢٦٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٠- ٢١.