الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٧ - كتاب الهبة
دليلنا: أنه إذا قبض باذنه صح القبض بلا خلاف، و ليس على قول من قال بصحته بغير إذنه دليل.
مسألة ٣: هبة المشاع جائزة،
سواء كان ذلك مما يمكن قسمته أو لا يمكن.
و به قال مالك، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق، و أبو ثور، و داود، و سائر الفقهاء [١].
و قال أبو حنيفة: هبة المشاع فيما لا يمكن قسمته مثل: الحيوان، و الجواهر، و الحمامات، و الرحا، و غيرها يصح. فأما ما ينقسم فلا يجوز هبته [٢].
و الهبة بهذا التفصيل يختص على مذهبه، لأنه يسوي بين ما يقسم و ما لا يقسم في المواضع التي يمنع فيها العقد على المشاع، مثل الرهن و غيره.
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في جواز الهبة [٣].
و أيضا الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه اشترى سراويل بأربعة دراهم، و قال للوزان: «زن و أرجح» [٤].
[١] النتف ١: ٥١٢، و المحلّى ٩: ١٤٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٨٥، و الشرح الكبير ٦: ٢٨٤، و المجموع ١٥: ٣٧٤، و الوجيز ١: ٢٤٩، و تبيين الحقائق ٥: ٩٣.
[٢] النتف ١: ٥١٣، و شرح فتح القدير ٧: ١٢٢، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٢١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٢١، و تبيين الحقائق ٥: ٩٣، و كنز الدقائق ٥: ٩٣، و المحلّى ٩: ١٤٩، و المجموع ١٥: ٣٧٥، و اللباب ٢: ١٢١، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٨٥، و الشرح الكبير ٦: ٢٨٤.
[٣] الكافي ٧: ٣٠ حديث ٢٤، و التهذيب ٩: ١٥٢ حديث ٦٢٤ و ٦٥٤، و الاستبصار ٤: ١٠٧ حديث ٤٠٧ و ٤٢٣.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢٤٥ حديث ٣٣٣٦، و سنن النسائي ٧: ٢٨٤، و سنن الدارمي ٢: ٢٦٠، و مسند أحمد ٤: ٣٥٢، و السنن الكبرى ٦: ٣٢- ٣٣، مع اختلاف يسير بينهما.