الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٠ - كتاب البيوع
و النهي يدل على فساد المنهي عنه.
مسألة ٢٧٧ [حكم بيع المسك و طهارته]
المسك طاهر يجوز بيعه و شراؤه. و به قال أكثر الفقهاء [١]، و في الناس من قال: نجس لا يجوز بيعه، لأنه دم [٢].
دليلنا: ان النجاسة حكم شرعي، و لا دلالة في الشرع على نجاسة المسك.
و روى أبو سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «أطيب الطيب المسك» [٣] و لا خلاف ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يتطيب به، و لم يكن يتطيب بالنجاسات.
مسألة ٢٧٨: يجوز بيع المسك في فأرة،
و الأحوط أن يفتح و يشاهد، و به قال ابن سريج [٤].
و قال باقي أصحاب الشافعي: لا يجوز بيعه في فأرة حتى يفتح [٥].
دليلنا: الآية [٦]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٧٩: يجوز بيع الأعمى و شراؤه،
سواء ولد أعمى أو عمي بعد صحته. و به قال أبو حنيفة [٧].
و قال الشافعي: ان كان ولد أعمى فلا يجوز بيعه و شراؤه في الأعيان، بل يوكل. و إن كان بصيرا ثم عمى، فان باع شيئا أو اشتراه و لم يكن رآه فلا يجوز
[١] المجموع ٢: ٥٧٣ و ٩: ٣٠٦، و عمدة القاري ١١: ٢٢١، و إرشاد الساري ٤: ٣٩، و فتح الباري ٤: ٣٢٤.
[٢] عمدة القاري ١١: ٢٢١، و المجموع ٩: ٣٠٦.
[٣] انظر ما روي في صحيح مسلم ٢: ٨٤٩ حديث ٤٥، و سنن النسائي ٥: ١٣٨، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٣٦ و ٤٠ و ٦٢ و ٦: ١٨٦.
[٤] المجموع ٩: ٣٠٦.
[٥] مختصر المزني: ٨٧، و المجموع ٩: ٣٠٦، و كفاية الأخيار ١: ١٥٤، و إرشاد الساري ٤: ٦٣.
[٦] البقرة: ٢٧٥.
[٧] اللباب ١: ٢٣٥، و تبيين الحقائق ٤: ٢٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٤٦، و شرح العناية على الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٥: ١٤٦، و المجموع ٩: ٣٠٣.