الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٧ - كتاب الهبة
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١].
و أيضا قوله- (عليه السلام)-: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» [٢] يدل عليه أيضا، لأن القيء حراما بلا خلاف.
مسألة ١٢ [يجوز الرجوع في الهبة للأجنبي]
إذا وهب لأجنبي و قبضه، أو لذي رحم غير الولد، كان له الرجوع فيه، و يكره الرجوع في الهبة لذي رحم.
و قال أبو حنيفة: يجوز له الرجوع فيما يهب لأجنبي، و لكل قريب إذا لم يك ذا رحم محرم منه بالنسب،- على ما مضى من تفسيره- و أجرى الزوجية مجرى الرحم المحرم بالنسب. و قال: إذا وهب أحد الزوجين للآخر، لم يكن للواهب الرجوع فيها [٣].
و قد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين [٤].
و قال الشافعي: إذا وهب لغير الولد و قبض لزم، و لا رجوع له بعد ذلك فيها [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
[١] التهذيب ٩: ١٥٧ حديث ٦٤٦، و الاستبصار ٤: ١٠٦ حديث ٤٠٢ و غيرها مما يستفاد من عمومه في باب الهبة فلاحظ.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٢٤١ حديث ٧، و صحيح البخاري ٣: ٢٠٧، و سنن النسائي ٦: ٢٦٦، و سنن أبي داود ٣: ٢٩١ حديث ٣٥٣٨، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٩٧ حديث ٢٣٨٥، و السنن الكبرى ٦: ١٨٠.
[٣] اللباب ٢: ١٢٤- ١٢٥، و عمدة القاري ١٣: ١٤٣، و فتح الباري ٥: ٢١٦، و شرح فتح القدير ٧: ١٣٠، و الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٦- ٣٨٧، و الهداية ٧: ١٣٠ و ١٣٤، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٣٠، و تبيين الحقائق ٥: ٩٨ و ١٠١، و المحلّى ٩: ١٢٧.
[٤] الكافي ٧: ٣٠ حديث ٣، و التهذيب ٩: ١٥٢ حديث ٦٢٤، و الاستبصار ٤: ١١٠ حديث ٤٢٣.
[٥] المجموع ١٥: ٣٨١- ٣٨٢، و كفاية الأخيار ١: ٢٠١، و الوجيز ١: ٢٤٩، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٢٨.
[٦] انظرها في التهذيب ٩: ١٥٢ (باب النحل و الهبة) حديث ٦٣٥ و ٦٤٣ و غيرها، و الاستبصار ٤: ١٠٧ (باب الهبة المقبوضة) حديث ٤١٤ و غيرها.