الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٠ - كتاب الحوالة
و ليس من ألفاظ البيع، و الحاقة به قياس لا يجوز عندنا، لبطلان القول بالقياس.
مسألة ١٠: يجوز الحوالة بما لا مثل له
من الثياب و الحيوان إذا ثبت في الذمة بالقرض، و يجوز إذا كان في ذمته حيوان وجب عليه بالجناية، مثل أرش الموضحة و غيرها، يصح الحوالة فيها، و كذلك يصح أن يجعلها صداقا لامرأة.
و اختلف أصحاب الشافعي فيه:
فقال بعضهم: لا يجوز، و إنما يجوز فيما له مثل [١].
و قال ابن سريج: يجوز فيما يثبت في الذمة، و هو معلوم [٢]، و إذا كان في ذمته حيوان فهل يصح الحوالة بها فيه وجهان [٣].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و من منع منه فعليه الدلالة.
و من قال: لا يجوز قال: لأنه مجهول، و ليس الأمر على ذلك، لأنه لا بد أن يكون معلوما بوصفه و سنه و جنسه، فان لم يكن كذلك لم تصح الحوالة به.
مسألة ١١: إذا أحال زيد على عمرو بألف درهم، فقبله عمرو،
صحت الحوالة في ذلك.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه [٤].
و الثاني: لا يجوز، لأن الحوالة بيع، و المعدوم لا يجوز بيعه [٥].
دليلنا: أنه إذا قبله فقد أقر بلزوم ذلك المال في ذمته، فيجب عليه الوفاء به، و من قال: لا يصح، فعليه الدلالة، على أن قد بينا أن الحوالة ليست ببيع، فالأصل الذي بنى عليه غير مسلم.
[١] المجموع ١٣: ٤٢٧، و فتح العزيز ١٠: ٣٤٢.
[٢] المجموع ١٣: ٤٢٧، و فتح العزيز ١٠: ٣٤٢.
[٣] المجموع ١٣: ٤٢٨، و فتح العزيز ١٠: ٣٤٢.
[٤] المجموع ١٣: ٤٣٠، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٩.
[٥] المجموع ١٣: ٤٣٠، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٩.