الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٠
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يجب عليه أخذها إذا كان أمينا، و يخاف ضياعها.
و الآخر: لا يجب، غير أنه مستحب [١]. و إن كان غير أمين لا يجوز له أخذها على حال، لأنها أمانة، و لا يؤتمن غير أمين.
دليلنا: الأخبار التي رواها أصحابنا، فإنهم رووا: «أن الناس كلهم لو تركوها لجاء صاحبها و أخذها» [٢].
و روي عن ابن عمر أنه قال: «دع خيرها بشرها» [٣].
و أيضا فإنها ملك الغير، و أخذها لا يجوز إلا بإذن.
مسألة ٤: يستحب لمن وجد اللقطة أن يشهد عليها.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الآخر: أنه يجب عليه الاشهاد [٤].
و قال أبو حنيفة: إن أشهد فإنه يكون أمانة، و إن لم يشهد يكون مضمونا عليه في يده [٥].
[١] المجموع ١٥: ٢٥٠ و ٢٦٥، و مختصر المزني: ١٣٥، و الوجيز ١: ٢٥، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٦- ٤٠٧، و السراج الوهاج: ٣١٠، و كفاية الأخيار ٢: ٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٠، و المحلّى ٨: ٢٦١، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٤٧، و عمدة القاري ١٢: ١٨٠، و البحر الزخار ٥: ٢٧٨، و سبل السلام ٣: ٩٤٨.
[٢] روى الشيخ المؤلف (قدس سره) في التهذيب ٦: ٣٩٠ الحديث ١١٦٦ بسنده عن الصادق (عليه السلام) قال: لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها.
[٣] لم أقف على الحديث في الكتب المتوفرة لدينا.
[٤] مختصر المزني: ١٣٥، و المجموع ١٥: ٢٥٨، و الوجيز ١: ٢٥١، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٧، و السراج الوهاج:
٣١٠، و كفاية الأخيار ٢: ٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٢، و الشرح الكبير ٦: ٣٨٧، و البحر الزخار ٥: ٢٨٠، و سبل السلام ٣: ٩٥١.
[٥] اللباب ١: ١٥٦، و المبسوط ١١: ١١- ١٢، و عمدة القاري ١٢: ٢٦٨، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠١، و تبيين الحقائق ٣: ٣٠٢، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٢٣- ٤٢٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٣، و المجموع ١٥: ٢٥٨، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٩١، و الشرح الكبير ٦: ٣٨٧.